الأثر المحرم ( 1 )
وأما حرمة أكل المال في مقابلها ( 2 ) فهو متفرع على فساد البيع لأنه مال الغير وقع في يده بلا سبب شرعي وان قلنا بعدم التحريم ( 3 ) لأن ظاهر أدلة تحريم بيع مثل الخمر منصرف إلى ما لو أراد ترتيب الآثار المحرمة ( 4 ) ، أما لو قصد الأثر المحلل فلا دليل على تحريم المعاملة إلا ( 5 ) من حيث التشريع .
[ فالاكتساب المحرم أنواع ]
وكيف كان فالاكتساب المحرم أنواع ، نذكر كلا منها في طي مسائل .
شرح
- مثل الكسر والانكسار فإذا حرم النقل لا يحصل الانتقال وان قصده المكلف
( 1 ) لا توجد هذه الكلمة في أغلب النسخ : والظاهر زيادتها ، لعدم اختلال المعنى على تقدير عدم وجودها ، لأنك عرفت أن الأثر وهو النقل والانتقال لا يترتبان بعد الحكم بحرمة الاكتساب .
( 2 ) أي في مقابل الأعيان التي قصد نقلها على الوجه المحرم .
( 3 ) أي بعدم تحريم النقل من يد إلى يد أخرى .
ولا يخفى : أن عدم تحريم النقل انما هو في بعض الموارد ، لا في كلها كما إذا لم يقصد المشتري من شراء الخمر الشرب ، بل يقصد الإتلاف أو المداواة .
( 4 ) مثل الشرب ، أو الإشراب .
( 5 ) الظاهر : أن ( الشيخ ) رحمه اللّه ناظر إلى أن مثل هذه المعاملة لا تكون محرمة ذاتا ، لعدم الدليل عليها .
نعم إنها مشكوكة من حيث إمضاء الشارع لها فإسنادها إليه تشريع محرم ، وداخل في قوله عز من قائل :« قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ »« 1 » .
هامش
( 1 ) يونس : الآية 59 .