وكلّ ( 1 ) أمر منهي عنه من جهة من الجهات فمحرّم على الانسان إجارة نفسه فيه ( 2 ) ، أو له ( 3 ) ، أو شيء منه ( 4 ) ، أو له ( 5 )
شرح
( 1 ) بالرفع مبتدأ خبره ( فمحرم عليه ) والواو استئنافية ودخول الفاء على الخبر هنا لأجل كون المبتدأ في معنى الشرط وإنما أتى عليه السلام بهذه الجملة المستأنفة ، لعدم استفادة حرمة الإجارة على المحرمات من جميع الجهات . من الجملة السابقة .
ومعناها : أن إجارة الانسان نفسه لايجاد محرم في الخارج كشرب الخمر مثلا تكون محرمة .
( 2 ) أي في هذا الأمر المنهي عنه من جهة من الجهات .
( 3 ) أي لأجل غرض ايجاد المنهي عنه في الخارج كما لو آجر نفسه لحمل العنب بشرط أن يجعله خمرا .
فنفس الإجارة واقعة على الفعل المباح وهو حمل العنب .
لكن الغاية المترتبة عليها : وهو جعل العنب خمرا محرمة فالإجارة تكون محرمة أيضا بسبب تلك الغاية .
( 4 ) بجر شيء عطفا على مدخول ( في الجارة ) في قوله عليه السلام :
إجارة نفسه فيه . فالمعنى : أنه يحرم على الانسان إجارة نفسه في ايجاد بعض المنهي عنه كما في ( عامل المطبعة ) فإنه يرتب الحروف للكتب المفيدة التي لا تضر بالدين .
ويرتب الحروف للكتب المضلة والمضرة للدين فإجارة نفسه لهذا القسم من ترتيب الحروف حرام .
( 5 ) أي لغرض ايجاد الحرام .
فتمام هذه الأقسام من الإجارات ، سواء أكان فيها ايجاد تمام المنهي عنه أم بعضه ، وسواء أكان الغرض من الإجارة ترتب تمام المنهي عنه -