من ( 1 ) عنده ، ليس هم بولاة الوالي ( 2 ) نظير الحمال الذي يحمل شيئا
شرح
- فالحاصل : أن الإمام عليه السلام في مقام اعطاء السائل درسا كاملا من هذه الإجارة ، حيث إنه عليه السلام يقصد من هذه الجملة : لأنهم وكلاء الأجير من عنده : الشخص المقاول ، أو المتعهد الذي يتقبل عملا بالمقاولة والتعهد ، أو فقل ب : القنطرات بالإجارة لنفسه ، أو لأحد المذكورين من المستأجر الذي يقال له : المقاول له ، أو المتعهّد له ، ثم يوكّل هؤلاء المذكورين في إنجاز العمل الذي تقبّله لأن يقوم به بشخصه أو أحد المذكورين ولو فضولة ، لعلمه بأنهم لا يرفضون العمل الذي تقبّله لهم .
( 1 ) بكسر الميم حرف جر و ( عند ) بمعنى قبل ، ومعنى العبارة أن هؤلاء المذكورين يكونون وكلاء الأجير من قبله كما عرفت شرحه في الهامش 2 ص 40 .
( 2 ) الظاهر أن هذه الجملة : ( ليسوا هم بولاة الوالي ) مرفوعة محلا خبر ثان لقوله عليه السلام : ( لأنهم وكلاء الأجير ) ، أي ولأن هؤلاء المذكورين ليسوا بولاة الوالي الجائر ، بل وكلاء الأجير الذي يقال له : المقاول ، أو المتعهد .
ويحتمل أن تكون الجملة منصوبة محلا على أن تكون حالا لضمير الجمع في ( لأنهم ) أي حال كون هؤلاء المذكورين ليسوا بولاة والي الجور .
ويحتمل أن تكون الجملة مرفوعة محلا صفة لضمير الجمع في ( لأنهم ) .
وجعل هذه الجملة مرفوعة ، أو منصوبة محلا دليل على أن المراد من الأجير في قوله عليه السلام : لأنهم وكلاء الأجير : هو المقاول أو المتعهد .
وإنما أتى عليه السلام بهذه الجملة : ( ليسوا هم بولاة الوالي ) -