إلا ( 1 ) لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها ( 2 ) عن أذاه ( 3 ) ، أو أذى غيره ، وما أشبه ذلك إلى أن قال : وكل من آجر نفسه ، أو ما يملك ، أو يلي أمره من كافر ، أو مؤمن ، أو ملك أو سوقة على ما فسرناه مما تجوز الإجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه .
وأما تفسير الصناعات فكل ما يتعلم العباد ، أو يعلّمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب ، والتجارة والصياغة والبناء والحياكة والسراجة ( 4 ) والقصارة ( 5 ) والخياطة ، وصنعة ( 6 ) صنوف التصاوير
شرح
- أم بعضه : حرام .
هذه غاية ما يمكن في توجيه هذه الجملة من الحديث الشريف .
( 1 ) استثناء من قوله عليه السلام : فمحرم على الانسان إجارة نفسه فيه ، أو له ، أو شيء منه ، أو له .
فالمعنى : أن الإجارة إذا كانت لمنفعة مباحة للمستأجر نفسه ، أو لغيره فإنها جائزة لا محالة كما مثل لها بحمل الميتة لدفع أذاها عن نفسه ، أو غيره
( 2 ) أي يبعدها حتى لا يتأذى هو ، أو غيره منها .
( 3 ) المصدر مضاف إلى الفاعل ، أي من تأذي شخصه .
( 4 ) بكسر السين وتخفيف الراء : حرفة السراج ، اي من يصنع السرج للفرس والبغل والحمير .
( 5 ) بكسر القاف وتخفيف الصاد : حرفة القصار ، اي من يبيّض الثياب وينقيها من الأوساخ ، وهو بياض خاص كما في عصرنا الحاضر حيث يبيضون ثيابهم بمسحوق خاص بعد غسلها ، وإزالة الوساخة عنها .
( 6 ) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله عليه السلام : مثل الكتابة اي ومثل صنعة أقسام التصاوير .