وتقلبه ( 1 ) نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة ( 2 ) لولاة الجور .
وكذلك السكين ( 3 ) والسيف والرمح والقوس ، وغير ذلك من وجوه الآلات التي تصرف إلى وجوه الصلاح ، وجهات الفساد وتكون آلة ومعونة عليهما ( 4 ) فلا بأس بتعليمه وتعلمه ، واخذ الأجر عليه والعمل به ( 5 ) وفيه ( 6 ) لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ( 7 ) ومحرّم عليهم تصريفه إلى جهات الفساد والمضار فليس على العالم ، ولا المتعلم إثم ولا وزر ، لما فيه ( 8 ) من الرجحان في منافع جهات صلاحهم ، وقوامهم وبقائهم ، وانما الإثم والوزر على المتصرف فيه في جهات الفساد والحرام
شرح
( 1 ) مرجع الضمير في صناعته وتقلبه : ( فاعل تلك الصناعة ، وتلك الآلة ) فالمصدر مضاف إلى فاعله ، اي فلا بأس بصناعة الانسان هذه الآلة التي قد يستعان بها على وجوه الفساد والمعاصي .
وكذا لا بأس باستعمال الانسان هذه الآلة أيضا .
( 2 ) تقوية ومعونة منصوبتان على المفعول لأجله ، اي نظير الكتابة التي تكون لغرض تقوية الجور ، ومعونتها على الفساد .
( 3 ) اي وكذلك لا بأس باستعمال السيف والسكين وأمثالهما مما يستعمل للفساد تارة ، وللصلاح أخرى .
( 4 ) اي على الفساد والصلاح كما علمت آنفا .
( 5 ) اي استعمال تلك الآلة التي قد يستعان بها على الحرام .
( 6 ) اي ايجاد تلك الآلة في الخارج تسبيبا ، أو مباشرة .
( 7 ) اي سواء أكان مسلما أم كافرا .
( 8 ) تعليل لعدم وجود الإثم والمعصية لمن يتعلم صنعة الآلة ، أو يستعملها أو يعلّم الغير .