تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أو وكيله ( 1 ) ، في اجارته ، لأنهم ( 2 ) وكلاء الأجير ،
شرح
- ثانيا ، والتكرار هذا قرينة على أن الحديث منقول بالمعنى كما ادعيناه في الدفاع عن الايرادات الواردة على الحديث . ( 1 ) بنصب وكيله فهو عطف على قوله عليه السلام : أن يؤجر نفسه . والمراد من الوكيل : من يقوم بالعمل من موكله ، أي يؤجر الانسان موكله الذي وكله في الإجارة بالوكالة عنه . ( 2 ) هذه الجملة : ( لأنهم وكلاء الأجير ) من الجمل المعقدة المحتاجة إلى التفسير وقد فسرها المحشّون والمعلقون على الكتاب تفاسير مختلفة أليك تفسيرها حسب الإمكان . اطلاق الوكلاء على هؤلاء المذكورين وفيهم من هو تحت ملكه أو ولايته : من عبيد أو أولاد : اطلاق توسعي فالمراد من التعليل المذكور : لأنهم وكلاء الأجير : أن هنا فرقا بين من يقوم بالعمل الإجاري من باب أنه فرد من أفراد ولاة أهل الجور ، أو من المنصوبين عنهم فيه . وبين الرجل الأجنبي في العمل بأجرة معينة من دون أن يكون واليا أو منصوبا عن السلطان ، أو يكون في زمرتهم كهؤلاء المذكورين الذين يقومون بالعمل من قبل انسان فلهذا الانسان القيام بالعمل مباشرة أو توكيلا للغير ، أو ولاية على الغير . ويعبر عن هذا الانسان القائم بالعمل مباشرة ، أو توكيلا للغير : ب‍ : المقاول ، أو المتعهد في اللسان الدارج ، وفي عصرنا الحاضر . والمقاول هذا يتقبل الأعمال الكبيرة : من بناية الدور ، وتعبيد الطرق ومد الجسور ، وتبليط الشوارع والأزقة ، ومد الأنابيب والكهرباء مع المواد والعمل ، أو العمل فقط تحت شروط وقيود وتعهدات رسمية : من حيث المواد والبناء والعمل كما وكيفا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 40 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر