أو إمساكه ، أو هبته ، أو عاريته ، أو شيء ( 1 ) يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا ، أو بيع الميتة ، أو الدم ، أو لحم الخنزير ، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش ، أو الطير ، أو جلودها ، أو الخمر أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كله حرام محرّم ، لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ، ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب ( 2 ) فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام .
وكذلك كل مبيع ملهوّ به ( 3 ) ، وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه عز وجل ، أو يقوى به الكفر والشرك ( 5 ) في جميع وجوه المعاصي ( 6 ) أو باب يوهن به الحق ( 7 ) فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه ، وملكه وهبته ، وعاريته ، وجميع التقلب فيه ( 8 ) إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك ( 9 ) .
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله عليه السلام : « فكل أمر » ، أي فكل شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد فهو حرام ومنهي عنه .
( 2 ) أي الاستعمالات في ذلك الشيء .
( 3 ) كآلات القمار والشطرنج .
( 4 ) كاتخاذ الدور والأماكن للعبادة الباطلة لغير ذاته المقدسة .
( 5 ) كبيع السلاح لأعداء الدين .
( 6 ) أي أية معصية كانت .
( 7 ) تفسير لما سبق من الجمل .
( 8 ) أي جميع استعمالاته .
( 9 ) أي إلى استعمالاته والتقلب فيه .