. . . . . . . . . .
شرح
- وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ، ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له .
وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد ، وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ، ويملكون .
ويستعبدون من جهة ملكهم ، ويجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع التي لا يقيمهم غيرها من كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه ، وإمساكه ، واستعماله وهبته وعاريته .
وأما وجوه الحرام من البيع والشراء ، وكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله وشربه ، أو كسبه أو نكاحه ، أو ملكه أو إمساكه ، أو هبته أو عاريته .
أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد : نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد .
أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير ، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير ، أو جلودها ، أو الخمر ، أو شيء من وجوه النجس .
فهذا كله حرام ومحرم ، لأن ذلك كله منهي عن أكله ، وشربه ولبسه ، وملكه وإمساكه والتقلب فيه بوجه من الوجوه ، لما فيه من الفساد فجميع تقلبه في ذلك حرام .
وكذا كل بيع ملهو به ، وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه أو يقوى به الكفر ، والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب -