. . . . . . . . . .
شرح
- ( والجهة الأخرى ) من الولاية : ولاية ولاة الجور ، وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من الأبواب التي هو وال عليه .
فوجه الحلال من الولاية : ولاية الوالي العادل الذي أمر اللّه بمعرفته وولايته ، والعمل له في ولايته ، وولاية ولاته ، وولاة ولاته بجهة ما أمر اللّه به الوالي العادل بلا زيادة فيما انزل اللّه به ، ولا نقصان منه ، ولا تحريف لقوله ، ولا تعد لأمره إلى غيره فإذا صار الوالي والي عدل بهذه الجهة فالولاية له ، والعمل معه ، ومعونته في ولايته ، وتقويته : حلال محلل وحلال الكسب معهم .
وذلك : أن في ولاية والي العدل ، وولاته إحياء كل حق ، وكل عدل ، وإماتة كل جور وفساد ، فلذلك كان الساعي في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ساعية إلى طاعة اللّه ، مقويا لدينه .
وأما وجه الحرام من الولاية : فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاته الرئيس منهم ، واتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه ، والعمل له ، والكسب معه بجهة الولاية لهم : حرام ومحرم ، معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ، لأن كل شيء من جهة المئونة معصية كبيرة من الكبائر .
وذلك : إن في ولاية الوالي الجائر : دروس « 1 » الحق كله وإحياء الباطل كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب وقتل الأنبياء والمؤمنين ، وهدم المساجد ، وتبديل سنة اللّه وشرائعه فلذلك حرم العمل معهم ، ومعونتهم ، والكسب معهم ، إلا بجهة الضرورة
نظير الضرورة إلى الدم والميتة .
هامش
( 1 ) مصدر درس يدرس : أي عفا ونمحى وذهب أثره .