تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
- أو قتل النفس بغير حل ، أو عمل التصاوير والأصنام والمزامير ، والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم ، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه . وكل أمر منهي عنه من جهة من الجهات فمحرم على الانسان إجارة نفسه فيه أو له ، أو شيء منه أو له ، إلا لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه ، أو أذى غيره وما أشبه ذلك . والفرق بين معنى الولاية والإجارة ، وإن كان كلاهما يعملان بأجر : أن معنى الولاية أن يلي الانسان لوالي الولاة ، أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه ، وتسليطه ، وجواز أمره ونهيه ، وقيامه مقام الوالي إلى الرئيس ، أو مقام وكلائه في أمره ، وتوكيده في معونته ، وتسديد ولايته ، وإن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهم من قتلوا ، وإظهار الجور والفساد . وأما معنى الإجارة فعلى ما فسرنا من إجارة الانسان نفسه ، أو ما يملكه من قبل أن يؤاجر لشيء من غيره فهو يملك يمينه ، لأنه لا يلي أمر نفسه وأمر ما يملك قبل أن يؤاجره ممن هو آجره . والوالي لا يملك من أمور الناس شيئا ، إلا بعد ما يلي أمورهم ويملك توليتهم ، وكل من آجر نفسه ، أو آجر ما يملك نفسه ، أو يلي أمره من كافر ، أو مؤمن ، أو ملك ، أو سوقة على ما فسرنا مما تجوز الإجارة فيه فحلال فعله وكسبه .