ثم ذكر الفرق بين المصالحة والتمليك : بأن طلب المصالحة من الخصم لا يكون اقرارا له ، بخلاف طلب التمليك من الخصم ، فإنه اقرار له .
ثم ذكر ما أفاده ( الشيخ الكبير كاشف الغطاء ) في موارد استعمالات البيع بالمعنى الذي عرفه ( الشيخ الأنصاري ) وقد أنهاها إلى ثلاثة .
ثم أخذ في الاشكال على هذه الموارد المستعمل فيها لفظ البيع واحدا بعد آخر : وهكذا أسهب الكلام فيه ، وفي جميع أبواب الكتاب من البداية إلى النهاية : من الكذب ، والولاية وأقسامها ، وجواز أخذ الأجرة على الواجبات ، وعدم جوازه ، وجوائز السلطان ، والخراج ، والمقاسمة والبيع ، والمعاطاة ، وبيع الفضولي وأقسامه ، وما أفاده المحقق المدقق ( الشيخ أسد اللّه التستري ) من الاشكالات الواردة على بيع الفضولي وما أجاب عنها ( شيخنا الأعظم ) ، ثم ما أفاده حول الخيارات وأقسامها
أيها القارئ الكريم أمعن النظر في جميع هذه المسائل ، وطالعها مطالعة تفهيم وتفهم ، ودارسها دراسة تحليل وتفكر : فإنك لتجد ( شيخنا الأعظم ) وحيدا في بابه ، فريدا فيما أتى به ، لم يسبقه الأولون ، ولم يلحقه الآخرون فسبحان من أعطاه هذه العقلية الجبارة .
ويكفيك في غزارة علميته الجبارة : أنه لقب ب : ( المؤسس ) .
أليك وجه تلقيبه بهذا اللقب السامي .
كنت عند اشتغالي بدراسة الكتابين : ( المكاسب والرسائل ) كثيرا ما كان يطرق سمعي كلمة : ( المؤسس ) من أساتذتي الكرام وغيرهم من أساتذة علمي الأصول والفقه وهم يعنون بذلك ( شيخنا الأنصاري ) فسألت هؤلاء الأساتذة والآخرين عن سبب هذا التلقيب السامي الرفيع والمناسبة التي استدعت هذا الامتياز والتبجيل ( بشيخنا الأنصاري ) في حين
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 182
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٨٢