ثم يقول : في هذا التعريف مسامحة ، ثم يؤيد هذه المسامحة بقوله :
وحيث إن في هذا التعريف مسامحة واضحة : عدل آخرون إلى تعريفه :
بالإيجاب والقبول الدالين على الانتقال .
ثم استشكل على هذا التعريف وقال : إن البيع لما كان من مقولة المعنى ، دون اللفظ المجرد ، أو بشرط قصد المعنى : عدل جامع المقاصد عن تعريفه وقال : إن البيع هو نقل العين بالصيغة المخصوصة .
ثم أورد على تعريف جامع المقاصد : بأن النقل بالصيغة أيضا لا يعقل انشاؤه بالصيغة .
هذا بالإضافة إلى أن النقل ليس مرادفا للبيع ، ولذا صرح في التذكرة بأن ايجاب البيع لا يقع بلفظ نقلت ، وجعل النقل من الكنايات .
ثم قال : ولا يندفع الاشكال الوارد على تعريف صاحب جامع المقاصد بأن المراد من البيع نفس النقل الذي هو مدلول الصيغة ، لأنه إن أريد بالصيغة خصوص بعت لزم الدور ، وإن أريد بها ما يشمل ملكت وجب الاقتصار على مجرد التمليك والنقل .
ثم قال : والأولى في تعريف البيع أن يقال : إن البيع إنشاء تمليك عين بمال .
ثم قال : ولا يرد على هذا التعريف شيء من الايرادات الواردة على التعريف السابق .
ثم قال : نعم يبقى على هذا التعريف أمور :
ثم ذكر تلك الأمور واحدا بعد آخر بقوله : منها ومنها ومنها ومنها ومنها ، مع ذكر الجواب عن كل واحد من هذه الأمور .
ثم ذكر حقيقة المصالحة في الجواب عن الاشكال الخامس الوارد على تعريفه البيع : بأنه إنشاء تمليك عين بمال .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 181
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٨١