فبهذه المناسبة يقال لشيخنا الأعظم : المؤسس ، المرتب ، المنظم .
ولعمر الحق : إنه لجدير أن يلقب بهذه الألقاب السامية ، والسمات العالية .
وكفاه فخرا : أن آرائه ونظرياته في علم الفقه والأصول : هو المتبع في المعاهد العلمية الشيعية ، وكلماته هو المحور في الحلقات الدراسية إلى يومنا هذا ، وستبقى محورا ما دامت الحوزات العلمية باقية إن شاء اللّه تعالى .
( آثاره العلمية ) :
لشيخنا الأعظم مؤلفات كثيرة ، ومصنفات ثمينة لا يهمنا ذكرها حيث لا يزيد ذلك في تعظيمه ، ولا تركها يوجب تنقيصه .
بل المهم والذي نحن بصدده ذكر كتابين من مؤلفاته الذين هما وحيدان في بابهما ، خطيران في موضوعهما .
وهما : ( المكاسب ، والرسائل ) ، حيث ذكر في الأول عصارة الفقه ، وشوارد الأقوال والآراء من أهل المذاهب الخمسة ، وأهل الفتوى فقها استدلاليا .
وذكر في الثاني عصارة الأصول ، وزبدة الأقوال والآراء فيها .
بالإضافة إلى تأسيس قواعد جديدة رصينة متينة كل ذلك بصب المطالب الغامضة ، والعناوين الفقهية والأصولية الهامة ، في قوالب ألفاظها العذبة الرصينة المناسبة لها ، والتي أتى بها ببنات فكره الشيء الكثير مما لم تكن لها سابقة في عالم الوجود ، مما قد بهر به العقول ، وعجز عنه الفحول : من أساطين الفكر في عالمي الفقه والأصول .
أجل : إنهما وحيدان في بابهما منذ خرجا من قلمه الشريف وهو عام 1275 إلى عصرنا هذا وهو عام 1393 ، حيث عكف عليهما العلماء الأفاضل