أليك مثالا آخر .
يخوض الشيخ في السحر فيشرح معناه اللغوي وموارد استعمالاته وأقسامه ، والإشارة إلى مصدره ، وحقيقته ، وتأثيره ، والفرق بينه وبين المعجزة ، وبينها وبين الشعبذة كما شرحناه مفصلا ، وعلقنا عليه تعاليق كثيرة وأشبعنا الكلام فيه ، وستقف عليها إن شاء اللّه في الجزء الثاني .
إليك مثالا آخر .
يأخذ الشيخ في مسألة الغناء فيقول : لا خلاف في حرمته في الجملة ثم يذكر الأخبار الدالة على حرمته ، وينقل عن الإيضاح دعوى تواترها
ثم يشرع في نقاشها وخدشها ويقول : إن الأخبار المذكورة قسم منها يدل على كون الغناء من مقولة الكلام .
وقسم منها يدل على أنه من مقولة الصوت .
ثم يؤيد هذا النقاش والخدشة بأحاديث أخرى بعضها دال على أنه من مقولة الكلام .
ثم يذكر حقيقة الغناء ومفهومه من تعاريف اللغويين ، ومن تعاريف الفقهاء ، والجمع بين التعريفين .
ثم يقول : هل الغناء مجرد ترجيع الصوت وإن لم يكن مطربا أو الترجيع مع الإطراب وهي الكيفية الحاصلة للانسان المخرجة له عن الحالة الطبيعية والتوازنية كما شرحناه شرحا وافيا وستقف عليه ان شاء اللّه .
ثم يذكر ما أفاده ( صاحب الحدائق ، والمحقق الكاشاني ، والمحدث الأسترآبادي ) والنقاش معهم .
ثم يذكر ما أفاده ( المحقق الكاشاني ) في الجمع بين الأخبار المتضاربة الواردة في الغناء جوازا ومنعا : بحمل المانع منها على الفرد الشائع من الغناء في العصرين : ( الأموي والعباسي ) .
والجواز منها على الفرد الغير الشائع في العصرين .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 178
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٧٨