( الثاني ) : ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة .
وهو ( تارة ) على وجه يرجع إلى بذل المال في مقابل المنفعة المحرمة ( وأخرى ) على وجه يكون الحرام هو الداعي إلى المعاوضة لا غير فهنا مسائل ثلاث .
( الأولى ) : بيع العنب على أن يعمل خمرا ، والخشب على أن يصنع صنما أو صليبا .
( الثانية ) : يحرم المعاوضة على الجارية المغنية .
( الثالثة ) : يحرم بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا .
يأخذ الشيخ في المسألة ، ويأتي بأدلة المثبتين ، ثم يناقشها فيأتي بأدلة النافين فيعارضها بما هو أقوى منها ، ولا سيما ( المسألة الثالثة ) : وهو بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، فيحقق تحقيقا دقيقا أنيقا ، ثم يدخل في الإعانة وأقسامها ، ومفهومها .
وستأتي الإشارة إليها وإلى أقسامها .
ثم يشرع في النقص والإبرام وايراد ما أفاده ( المحقق الأردبيلي ) في هذا المقام ، وبالأخص ما ذكره حول الإعانة : من أنه لا بدّ في تحققه خارجا من أحد الأمرين لا محالة على سبيل منع الخلو .
إما القصد ، وإما الصدق العرفي .
ثم يأخذ في التعليق على ما أفاده ( المحقق الأردبيلي ) ويناقشه ، فيوافقه ثم يخالفه .
كل هذه المناقشات ، والموافقات ، والمخالفات مع أدلتها ، والأقوال التي قيلت فيها .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 177
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٧٧