ثم يأخذ في النقاش العلمي حول تلك المقدمات فيفندها بآراء جديدة أسد وأمتن من الأولى ، فيأتي بالأدلة على متانة هذه المقدمات وصحتها ويثبت للمسألة خلاف ما أثبته لها أولا ، مؤيدا رأيه الجديد بأقوال الآخرين
ثم يشرع في هدم هذه المقدمات التي بنى عليها المسألة ، ويؤيدها بأقوال الآخرين ، ويناقش تلك المقدمات مناقشة دقيقة فيأتي بمطالب رصينة لا تشابه الأولى والثانية فيخوض فيها ، ويجول يمنة ويسرة ، مستشهدا بالآيات والأخبار ، ومؤيدا بكلمات الأعلام من الفقهاء واللغويين فيتراءى للباحث فيها أن الإشكال قد ارتفع بحذافيره ، لأن هذه المقدمات الجديدة هي الصغرى الكبرى من الشكل الأول فهي بديهية الانتاج .
وإذا به يهدمها ، ويؤسس مباني جديدة أخرى فيأتي بمقدمات إلى الواقع أقرب ، مستدلا أيضا بالآيات والأخبار يذكرهما واحدة بعد أخرى كأنما دماغه الجبار ( دماغ الكتروني ) وضع للاستدلال بالآيات والأخبار ، ونقل الأقوال والإجماعات إلى أن يتجاوز الهدم والبناء ، والنقض والإبرام : الآحاد .
ولمزيد الاطلاع نحيطك علما .
خذ لذلك مثالا نموذجيا .
يقول في النوع الثاني مما يحرم التكسب به لتحريم ما يقصد به :
وهو على أقسام :
( الأول ) : ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام .
منها : هياكل العبادة .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 176
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٧٦