أصبح ( شيخنا المترجم ) من الفقهاء الكبار ، مضافا إلى أنه كان بجانب عظيم من الورع والتقوى .
ويكفي شاهدا على ذلك : أنه رجع إليه الناس في التقليد بعد وفاة ( الشيخ الأنصاري ) فرفضه وابتعد عن مخاطره ، وأرجعهم إلى ( السيد المجدد الشيرازي ) .
لشيخنا المترجم آثار فقهية كلها مخطوطة .
كانت آخر حياته في ( النجف الأشرف ) عام 1282 - ودفن فيها وهناك تلامذة آخرون وما أكثرهم لا يسع المقام لذكرهم .
( مدى علمية شيخنا الأعظم ) :
لا يشك أحد من علمائنا الأبرار وفقهائنا الكرام ممن أتوا بعد ( شيخنا الأنصاري ) أنه كان غزير العلم ، طويل الباع ، دقيق الفكر ، عميق النظر ، عظيم الضبط ، واسع الاطلاع ، سريع الانتقال ، قليل الخطأ ذا إحاطة واسعة بالمسائل الفقهية والأصولية ، واقفا على رموزها ومزاياها ، عالما بمبادئ الفروع وأحكامها ، عارفا بكيفية دخوله فيها وخروجه منها ، يصدق عليه المثل الساري :
( هو ابن بجدتها )
تراه يأخذ في المسألة فقهية وأصولية فيحللها تحليلا علميا ، ويناقشها نقاشا دقيقا بذكر مقدمات متينة ، ومبادي رصينة بآرائه القيمة ، وأفكاره الجيدة ، ويركزها في الأذهان ببيان عذب ، وكلام سلس ، بجمل موجزة غير مخل ولا ممل ، يخال الطالب أنها سليمة عن كل نقص ، وصحيحة من كل عيب .