والارشاد فنال هناك من الاحترام والتقديس حدا عاليا قل نظيره في أقرانه من معاصريه .
لكن المنية لم تمهله بعد رجوعه إلى وطنه إلا قليلا فاختطفته سريعا فتوفى عام 1283 ، ودفن بالنبطية .
ترك ( شيخنا المترجم ) آثار فقهية وأدبية .
( السابع عشر من تلامذة الشيخ ) : الفقيه العامل ، والزاهد العابد الفاضل الشربياني .
ولد ( شيخنا المترجم ) عام 1248 في مدينة ( شرابيان ) من أعمال ( آذربايجان ) .
قرأ القرآن الكريم وتعلم الكتابة هناك فاتقنهما ، ثم توجه لدراسة العلوم العربية والأدبية فأتمها فبلغ منها حظا وافرا ، وبعد هذه المراحل غادر وطنه قاصدا ( تبريز ) لمواصلة دراساته العالية يوم أن كانت ( تبريز ) ولا تزال احدى المدن العلمية في ( إيران ) ، فيها مدارس دينية لطلاب العلم ورواده فتتلمذ على أساتذتها الأفذاذ في الفقه والأصول حتى برز فيهما ويشار إليه بالبنان .
ثم غادر ( تبريز ) عام 1273 قاصدا ( العراق ) للتلمذ على أعلام ( مدينة العلم النجف الأشرف ) وفحول علمائها ، وكبار أساتذتها ، فالتحق بحوزة بحث ( شيخنا الأنصاري ) فحضر بحثه الشريف وواصل دراسته ولازمه ملازمة الظل ، ولم يتركه حتى ارتحل ( أستاذه الأعظم ) إلى الرفيق الأعلى .