تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
من ذي الحجة [ 1 ] ، ( على الأشهر ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بلا خلاف معتد به أجده فيه . 2 - بل عن الغنية والمعتبر والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه « 1 » . 3 - وفي خبر الزهري : « وأمّا الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام من أيام التشريق » « 2 » . 4 - وفي خبر زياد بن أبي الجلال عن الصادق عليه السّلام : « لا تصم بعد الأضحى ثلاثة أيام ، ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، إنّها أيام أكل وشرب » « 3 » . 5 - وفي صحيح أبي أيوب عنه عليه السّلام أيضا : في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ودخل عليه ذو الحجة كيف يصنع ؟ قال : « يصوم ذا الحجة كلّه إلّا أيام التشريق ، ثمّ يقضيها في أوّل يوم من المحرم حتى يتم ثلاثة أيام » « 4 » . إلى غير ذلك من النصوص التي هي وإن كانت مطلقة كبعض الفتاوى « 5 » لكن يجب تنزيلها على من كان بمنى : 1 - لصحيح معاوية بن عمار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصيام أيام التشريق ؟ فقال : « أمّا بالأمصار فلا بأس [ به ] ، وأمّا بمنى فلا » « 6 » . 2 - وللإجماع في الروضة على عدم الحرمة لمن لم يكن بمنى « 7 » . وربّما لحظ المطلق أنّ جمعها كاف عن تقييد كونها بمنى ؛ لأنّ أقل الجمع ثلاثة ، وأيام التشريق لا تكون ثلاثة إلّا بمنى ، أمّا في غيرها فيومان لا غير ؛ إذ لا يجزي التضحية بعد اليومين ولا يستحب أو يجب التكبير إلّا فيهما . وحينئذ يرتفع الخلاف في البين ولا يكون قول المصنف هنا : [ على الأشهر إشارة إليه ] . [ 2 ] [ وهذا ] إشارة إلى هذا الخلاف وإن كان قد يشهد له ما في المعتبر « 8 » ، بل هو إشارة إلى ما سمعته سابقا « 9 » من خلاف الشيخ في خصوص القاتل في أشهر الحرم كما يشهد لذلك عبارته في النافع « 10 » ، فلاحظ وتأمّل . وقد عرفت ضعفه فيما تقدم . كما أنّك قد عرفت وتعرف - إن شاء اللّه - ضعف ما عن ابن الجنيد من جواز صيامها بدل كفّارة « 11 » الهدي . وما عن غيره من جواز صوم الثالث منها في ذلك ؛ إذ الجميع كما ترى مناف لإطلاق النص والفتوى ، هذا . وفي المسالك : أنّه يمكن أن يعود قيد « على الأشهر » إلى ما دلّ عليه إطلاق تحريم صوم هذه الأيام لمن كان بمنى ، فيكون إشارة إلى خلاف من خص التحريم بالناسك أي بحج أو عمرة « 12 » . قلت : لكن فيه إنا لم نجده لأحد قبل المصنّف . نعم هو للفاضل في القواعد والإرشاد وإن استشكل فيه في التحرير والتذكرة « 13 » . وقد ردّه غير واحد بإطلاق النصّ والفتوى ، اللهمّ إلّا أن يدعى انسياق ذلك منهما ، فيبقى إطلاق ما دلّ على الندب بحاله . لكنه لا يخلو من بحث . ويمكن على تكلف إرجاع القيد إلى جميع ذلك ، والأمر في ذلك كلّه سهل ، هذا . وفي كشف الأستاذ : أنّ صومها محرّم « لمن كان بمنى أو مكة على الأقوى ، منذورة أولا ، قضاء أو لا ، مبعّضة كأن يخرج منها أو يدخلها قبل الزوال أو لا ، وأمّا في غيرهما فلا بأس » « 14 » . ولا يخلو من بحث في البعض ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الغنية : 149 . المعتبر 2 : 713 . التذكرة 6 : 209 . المنتهى 9 : 397 . ( 2 ) الوسائل 10 : 513 ، ب 1 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 10 : 519 ، ب 3 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 1 ، وفيه : « عن زياد بن أبي الحلال » . ( 4 ) الوسائل 10 : 373 ، ب 3 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 8 . ( 5 ) الكافي : 181 . ( 6 ) الوسائل 10 : 516 ، ب 2 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 1 . ( 7 و 8 ) الروضة 2 : 138 . المعتبر 2 : 713 . ( 9 ) تقدّم في ص 94 . ( 10 ) المختصر النافع : 95 . ( 11 و 12 ) نقله في المختلف 4 : 273 . المسالك 2 : 81 . ( 13 ) القواعد 1 : 384 . الارشاد 1 : 301 . التحرير 1 : 489 . التذكرة 6 : 114 . ( 14 ) كشف الغطاء 4 : 54 .