[ صوم يوم الثلاثين من شعبان بنية رضمان ] :
( و ) السادس : ( صوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض ) أي [ من ] رمضان [ 1 ] .
[ صوم نذر المعصية ] :
( و ) السابع : ( صوم ) أيام مطلقة مثلا أو مخصوصة بعنوان الوفاء عن ( نذر المعصية ) بفعل محرّم أو ترك واجب شكرا أو زجرا عن فعل الواجب أو ترك المحرّم ، لا زجرا عن العكس ، فإنّه يصح حينئذ ، والمايز النيّة [ 2 ] .
كما أنّه لا ينبغي الإشكال في حرمة النذر إذا أوقعه بعنوان التقرّب به [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لورود النهي عنه « 1 » ، ولأنّه تشريع ، وقد تقدم تفصيل الكلام فيه .
[ 2 ] ولا خلاف أجده في حرمة الصوم ، بل نسبه بعضهم إلى قطع الأصحاب « 2 » .
وقال علي بن الحسين عليهما السّلام في خبر الزهري : « وصوم نذر المعصية حرام » « 3 » .
كقول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم في وصيته لعلي عليه السّلام فيما رواه الصادق عن آبائه عليهم السّلام في خبر حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عنه عليه السّلام « 4 » .
[ 3 ] ضرورة كونه حينئذ تشريعا .
وليس هو كنيّة المعصية التي يعفو اللّه عنها إذا لم تقع المعصية ، كما عساه يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين « 5 » .
وربّما كان في قول أبي جعفر عليه السّلام في خبر أبي حمزة الثمالي إشارة إليه ، قال : « من صام شعبان كان طهرا له من كلّ زلّة ووصمة ، قال : قلت : وما الوصمة ؟ قال : اليمين في المعصية ، والنذر في المعصية » « 6 » . كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام :
أنّه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا وكلّ مملوك لها حرّا إن كلّمت أختها أبدا ؟ قال : « تكلّمها ، وليس هذا بشيء ، إنما هذا وشبهه من خطرات الشياطين » « 7 » .
بل ربّما ظهر من الأصبهاني وغيره أنّ مبنى الحرمة في الصوم التي يتبعها الفساد التشريع أيضا « 8 » . وإليه يرجع ما في المدارك من أنّه « لا ريب في عدم انعقاد هذا النذر وتحريم الصوم على هذا الوجه [ أي كونه وفاء للنذر ] ؛ لأنّ الصوم يفتقر إلى القربة ، وهذا مما لا يمكن التقرب به » « 9 » قلت : لا يخفى عليك أنّ المتجه بناء على ذلك تعميم الحكم لكلّ صوم نذر لم ينعقد إذا جاء على هذا الوجه [ أي وفاء للنذر ] من غير فرق بين المعصية وغيرها . وهو مشكل باعتبار كون النهي لأمر خارج عن حقيقة الصوم المأمور به لنفسه قبل النذر ، وإنّما أفاده النذر إلزاما .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 21 ، ب 5 من وجوب الصوم ، ح 4 .
( 2 ) المناهج السوية : الورقة 177 .
( 3 ) الوسائل 10 : 524 ، ب 6 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 525 ، ح 2 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 216 .
( 6 ) الوسائل 10 : 488 ، ب 28 من الصوم المندوب ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 23 : 218 ، ب 11 من الأيمان ، ح 2 ، وفيه : « خطوات الشيطان » .
( 8 ) المناهج السوية : الورقة 178 .
( 9 ) المدارك 6 : 281 .