[ والظاهر ] أنّه لا فرق بين من هيّأ له طعاما وغيره وبين من يشقّ عليه المخالفة وغيره [ 1 ] .
[ ولكن قد يحتمل فيه أنّه إذا كان ذلك إدخال للسرور وأحبّ إلى الداعي ] .
وعلى كلّ حال ف [ الظاهر ] [ 2 ] اشتراط كونه مؤمنا [ 3 ] .
ثمّ إنّ الحكمة في الإفطار ليست من حيث الأكل ، بل من حيث إجابة دعاء المؤمن وعدم رد قوله ، وإنّما يتحقق الثواب على الإفطار مع قصد الطاعة به لذلك ونحوه من إدخال السرور وغيره لا بمجرده ؛ لأنّه عبادة يتوقّف ثوابها على النية ، فتأمّل جيّدا واللّه أعلم .
و [ الظاهر ] [ 4 ] عدم الفرق في ذلك بين الصوم المندوب وغيره من الواجب الموسّع كالقضاء [ 5 ] .
[ الصوم المحظور ] :
( و ) أمّا الصوم ( المحظور « 1 » ) ف ( تسعة ) :
[ صوم يومي العيدين ] :
الأوّل والثاني : ( صوم ) يومي ( العيدين ) [ 6 ] .
[ صوم أيام التشريف لمن كان بمنى ] :
( و ) الثالث والرابع والخامس : ( أيام التشريق لمن كان بمنى ) ، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر
شرح
[ 1 ] قلت : لكن قد يومئ ما في بعضها مما هو كالتعليل لذلك بادخال السرور ونحوه إلى خلاف ذلك . بل في خبر الحسين بن حمّاد : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أدخل على رجل وأنا صائم فيقول لي : أفطر ، فقال : « إن كان ذلك أحبّ إليه فأفطر » « 2 » .
[ 2 ] [ كما ] قد نص الفاضلان « 3 » وغيرهما على [ ذلك ] .
[ 3 ] ولعلّه لكونه المتبادر من الأخ ، ولأنّه الذي رعايته أفضل من الصوم .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره .
[ 5 ] 1 - لإطلاق النصّ « 4 » والتعليل بإدخال السرور .
2 - وخبر عبد اللّه الخثعمي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره أيفطر ؟ قال : « إن كان تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء فريضة قضاه » « 5 » ، واللّه أعلم .
[ 6 ] بإجماع علماء الإسلام والنصوص المستفيضة « 6 » . نعم قد استثنى الشيخ من ذلك خصوص القاتل في أشهر الحرم فإنّه يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق « 7 » . وقد عرفت ضعفه فيما تقدم .
هامش
( 1 ) العبارة في الشرائع : « المحظورات » .
( 2 ) الوسائل 10 : 154 ، ب 8 من آداب الصائم ، ح 9 .
( 3 ) المعتبر 2 : 712 . المنتهى 9 : 387 .
( 4 ) انظر الوسائل 10 : 151 ، ب 8 من آداب الصائم .
( 5 ) المصدر السابق : 152 ، ح 2 ، وفيه : « صالح بن عبد اللّه الخثعمي » .
( 6 ) انظر الوسائل 10 : 513 ، ب 1 من الصوم المحرّم والمكروه .
( 7 ) النهاية : 166 .