تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

[ صوم الوصال ] :

( و ) كذلك البحث في ( صوم الوصال ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الذي قد حكي الإجماع على حرمته أيضا في محكيّ التذكرة والمنتهى « 1 » وغيرهما . وقال علي بن الحسين عليهما السّلام في خبر الزهري : « وصوم الوصال حرام » « 2 » ، و [ قال ] الصادق عليه السّلام في صحيح زرارة : « لا صيام في وصال » « 3 » ، وفي صحيح منصور بن حازم : « لا وصال في صيام » « 4 » . كقول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم في الوصية لعلي عليه السّلام : « لا وصال في صيام » « 5 » . وكان يواصل ويقول : « إنّي لست كأحدكم ، إنّي أظلّ عند ربّي فيطعمني ويسقيني » « 6 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في خبر زرارة المروي عن المستطرفات : « ولا قران بين صومين » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص التي جعل في الوسائل منها ما « تقدم في بعض أخبار مسألة تقديم الصلاة على الإفطار « 8 » أنّه قد حضرك فرضان فابدأ بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة » « 9 » . وإن كان فيه ما فيه . فما عساه يظهر من ابن الجنيد من جواز الوصال لا ريب في فساده ، قال : « لا يستحب الوصال الدائم في الصيام ؛ لنهي النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم « 10 » عن ذلك ، ولا بأس بما كان منه يوما وليلة ويفطر في السحر ، ويكره أن يصل الليلة التي من أوّل الشهر باليوم الّذي هو آخر الشهر » « 11 » . مع احتمال إرادته عدم الجواز من نفي الاستحباب ، بقرينة الاستدلال عليه بالنهي المفيد للحرمة ، وأنّ العبادة لا تكون إلّا راجحة ، ويكون قوله : « لا بأس . . . إلى آخره » خلافا في المراد بالوصال كما ستعرف ، ومرجعه حينئذ إلى كلام ابن إدريس « 12 » . ويحتمل أيضا إرادته صوم الدهر - عدا يومي العيدين - من الوصال الدائم ، والكراهة من نفي الاستحباب للنصوص « 13 » الدالّة عليها . وما في المختلف من احتمال المنع فيه « 14 » [ - في صوم الدهر ] واضح الضعف . وحينئذ فلا يكون في كلامه [ - ابن الجنيد ] تعرّض للوصال بالمعنى الّذي تسمعه من ابن إدريس « 15 » . وأمّا قوله : « ويكره . . . إلى آخره » فقد يناسبه في الجملة قول أبي جعفر عليه السّلام في خبر عمر بن خالد : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما ، وينهى الناس أن يصلوهما » « 16 » . خصوصا إذا أريد منه العموم لا خصوص ذلك . وكيف كان فخلافه [ - ابن الجنيد ] غير محقّق أو غير معتد به في تحصيل الإجماع على ذلك كما اعترف به في المختلف « 17 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 210 . المنتهى 9 : 400 . ( 2 ) الوسائل 10 : 521 ، ب 4 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 ، وفيه : « لا وصال في صيام » . ( 4 ) المصدر السابق : 520 ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 4 ، وفيه : « يواصل فقيل له في ذلك ، فقال » . ( 7 ) السرائر 3 : 587 . الوسائل 10 : 522 ، ب 4 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 12 . ( 8 ) انظر الوسائل 10 : 149 ، ب 7 من آداب الصائم . ( 9 ) الوسائل 10 : 523 ، ب 4 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 13 . ( 10 ) الوسائل 10 : 520 ، ب 4 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 3 ، 4 . ( 11 ) نقله في المختلف 3 : 506 . ( 12 و 15 ) السرائر 1 : 420 - 421 ، 420 . ( 13 ) انظر الوسائل 10 : 525 ، ب 7 من الصوم المحرّم والمكروه . ( 14 و 17 ) المختلف 3 : 506 . ( 16 ) الوسائل 10 : 496 ، ب 29 من الصوم المندوب ، ح 5 ، وفيه : « عمرو بن خالد » .