لو كان قبل الزوال ولم يفعل المفطر ( وعدمه ) لو كان بعد الزوال أو كان قد فعل المفطر ، ويستحبّ له الإمساك بقية يومه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء من ذلك . 2 - وفي خبر أحمد بن محمد : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال ؟ قال « يصوم » « 1 » . 3 - وخبر أبي بصير : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ؟ فقال : « إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به » « 2 » . 4 - وصحيح يونس بن عبد الرحمن عن الكاظم عليه السّلام : أنّه قال : في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل : « فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه » « 3 » بناء على كون المراد الجنابة عن احتلام ونحوه ممّا لا يقدح البقاء عليها في الصوم . ومن ذلك يعلم بقاء وقت النية بالنسبة كالناسي والجاهل بكونه شهر رمضان . وما في الغنية من إطلاق استحباب الامساك للمسافر إذا قدم أهله « 4 » يجب تنزيله على ما بعد الزوال ، كتنزيل الخيار بين الصوم وعدمه في صحيح ابن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار ؟ فقال : « إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » « 5 » ، وحسن رفاعة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنّه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار ؟ قال : « إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » « 6 » على ما قبل القدوم . بل يجب تنزيل صحيح ابن مسلم الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به من شهر رمضان ، فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ، وإن شاء صام » « 7 » . وما في خبر سماعة : « إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء » « 8 » على ما لا ينافي ذلك من أنّ له الخيار قبل القدوم إذا عرف أنّه يقدم قبل الزوال أو غير ذلك ممّا هو أولى من الطرح . وعلى كلّ حال فلا ريب في عدم الاجتزاء بالصوم منه إذا قدم بعد الزوال : 1 - لما سمعته من النصوص . 2 - مضافا إلى خبر محمد بن مسلم : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض يواقعها ؟ فقال : « لا بأس به » « 9 » . المعتضدة [ هذه النصوص ] بفتاوى الأصحاب على وجه يمكن تحصيل الإجماع عليه . فما عن نهاية الشيخ « 10 » من إطلاق وجوب الصوم عليه وسقوط القضاء عنه إذا قدم أهله ولم يكن قد فعل ما ينقض الصوم ، يجب تنزيله على ما قبل الزوال ، وإلّا كان محجوجا بما عرفت . بل في محكي السرائر : أنّه مخالف للإجماع « 11 » . نعم عليه أن يمسك بقيّة يومه استحبابا احتراما لشهر رمضان كمن أفطر قبل الدخول قبل الزوال وكالمريض . ودعوى الوجوب فيه أضعف من دعواه فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 190 ، ب 6 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : 191 ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق : 190 ، ح 5 .
( 4 ) الغنية : 148 .
( 5 ) الوسائل 10 : 190 ، ب 6 ممّن يصح منه الصوم ، ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : 189 ، ح 2 .
( 7 ) ذكر صدره في الوسائل 10 : 185 ، ب 5 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 ، وذيله في 189 ، ب 6 ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 10 : 191 ، ب 6 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 7 .
( 9 ) الوسائل 10 : 208 ، ب 13 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 10 .
( 10 ) النهاية : 160 .
( 11 ) السرائر 1 : 403 .