( و ) منها : ( الإقامة ) عشرا ( أو ) ما في ( حكمها ) من الحضر والمتردد ثلاثين يوما وكثير السفر وغير ذلك ، ( فلا يجب ) الصوم ( على المسافر ولا يصح منه ) [ 1 ] . و [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( يلزمه القضاء ) [ 3 ] .
( و ) حينئذ ف ( لو صام لم يجزه مع العلم ) قطعا [ 4 ] .
نعم ( يجزيه مع الجهل ) بكون السفر موجبا للإفطار حتّى خرج الوقت [ 5 ] ، [ وهذا هو القدر المتيقّن ] .
فلا يلحق حينئذ بجاهل الحكم ناسيه [ 6 ] . فيجب عليه القضاء حينئذ [ 7 ] .
( و ) على كلّ حال فلا يلحق به المريض لو تكلّف الصوم وصام غير عالم بنهي الشارع عنه [ 8 ] .
نعم ( لو حضر ) المسافر ( بلده أو بلدا يعزم فيه ) على ( الإقامة عشرا كان حكمه حكم المريض في الوجوب )
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، ( بل ) الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص « 1 » بعد الكتاب العزيز « 2 » مستفيضة أو متواترة فيه .
[ 2 ] [ كما ] في [ النصوص المستفيضة أو المتواترة ] .
[ 3 ] مضافا إلى الكتاب والإجماع .
[ 4 ] للنهي ( و ) غيره .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه : 1 - للصحيح عن ابن أبي شعبة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل صام في السفر ، فقال : « إن كان بلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » « 3 » . 2 - وسأله أيضا عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح : عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال : « إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم نهى عن ذلك ، فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه الصوم » « 4 » . إلى غير ذلك من النصوص التي لا ريب في صراحتها بأنّ الجهل هنا عذر على حسب ما سمعته في القصر والإتمام . ومن هنا لا يخفى عليك جريان كثير مما تقدم هناك ، فلاحظ وتأمّل كي تعلم أنّ المتجه الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن من النص والفتوى .
[ 6 ] وإن حكي عن بعضهم « 5 » ذلك ؛ للاشتراك في العذر ، ومرجعه إلى القياس المعلوم بطلانه عندنا .
[ 7 ] ومن الغريب ما في المسالك من أنّ « الناسي هنا كالجاهل وإن افترقا في الصلاة ؛ إذ لا يتصوّر إعادة الناسي هنا في الوقت » « 6 » .
إذا كان مراده أنّه مثله في المعذورية المزبورة ؛ ضرورة عدم اقتضاء عدم تصوره [ - عدم تصور إعادة الناسي هنا في الوقت ] ذلك ، بل أقصاه أنّه يتعيّن عليه القضاء لو لم يذكر حتى خرج الوقت ، ويجب عليه الافطار مع ذلك لو تذكر قبله ، كالجاهل الذي يعلم في الأثناء ، فإنّه لا إشكال في وجوبهما [ - الافطار والقضاء ] عليه كما هو واضح .
[ 8 ] لما عرفته من حرمة القياس .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 10 : 173 ، ب 1 ممّن يصحّ منه الصوم .
( 2 ) البقرة : 184 ، 185 .
( 3 ) الوسائل 10 : 179 ب 2 من ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه » .
( 5 و 6 ) المسالك 2 : 58 .