بل ربما قيل بنحو ذلك في الصورة الأولى أيضا [ 1 ] .
( وكذا ) البحث في ( المجنون ) الذي هو كالصبي في ذلك ونحوه [ 2 ] .
من غير فرق بين ما كان الجنون بفعله على جهة الحرمة وعدمها ، وبين ما كان بفعل اللّه تعالى [ 3 ] .
( والكافر ) الأصلي ( وإن وجب عليه ) الصوم ؛ لأنّه مكلف بالفروع ، ( لكن لا يجب ) عليه ( القضاء ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم اقتضاء الأصل تأخّر المجهول عن المعلوم ، بل أقصاه التأخّر في نفسه ، وهو لا يجدي في ثبوت التكليف أو سقوطه ، فتأمّل جيّدا .
[ 2 ] [ كما هو ] عند الأصحاب من غير خلاف يعتد به بينهم .
بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
بل حكاه عليه في الروضة « 1 » .
[ 3 ] لإطلاق الأدلة .
خلافا للمحكي عن الإسكافي فأوجب القضاء عليه إذا كان بفعله على جهة الحرمة ، قال : والمغلوب على عقله من غير سبب أدخله على نفسه لا قضاء عليه إذا لم يفق في اليوم كله ، فإن أفاق في بعض اليوم ولم يكن فعل ما بمثله يفطر الصائم صام ذلك اليوم وأجزأ ، وإن كان من محرم قضى كلّ ما غم عليه منه » « 2 » .
ولعلّه لاندراجه في الأوّل تحت : « كلّ ما غلب اللّه عليه فهو أولى بالعذر » « 3 » بخلافه في الثاني فإنّه هو الذي فوّت على نفسه الشرط كالكافر .
وربّما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين .
لكن قال : لا فرق بين المحرّم والمحلّل إذا علم افضاءه إلى الإغماء يوم الصوم في وجوب القضاء ، كما لا فرق في عدمه إذا لم يعلم الإفضاء .
ثمّ قال : ويمكن تنزيل كلام من أطلق نفي القضاء على هذا التفصيل « 4 » .
وفيه : أنّ الأدلّة مطلقة سيّما ما تعرفه إن شاء اللّه تعالى من نصوص الإغماء التي فيها الصحيح وغيره . نعم يمكن تنزيل كلام الإسكافي على السكران الذي ستعرف الحال فيه .
وعلى كلّ حال فمن ذلك يعلم ضعف ما يحكى عن الشيخ أيضا من تكليف المجنون بالقضاء إذا أفاق إن لم تتقدم النيّة على جنونه ، وإلّا كان صومه صحيحا « 5 » ، واللّه أعلم .
[ 4 ] إجماعا بقسميه .
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 115 - 116 .
( 2 ) نقله في المختلف 3 : 455 .
( 3 ) الوسائل 10 : 227 ، ب 24 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 6 .
( 4 ) المناهج السوية : 126 ( مخطوط ) .
( 5 ) المبسوط 1 : 285 .