تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
[ ولو اتفق خميسان في العشر الأخير ] . [ فيستحب صوم الأول مع كون الثاني يوم الثلاثين من الشهر ] . وكيف كان فيكره له فيها المجادلة والجهل والإسراع إلى الحلف والأيمان باللّه . كما أنّه يستحب له احتمال من يجهل عليه [ 1 ] . ( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّ ( من أخرها يستحب « 1 » له القضاء ) [ 3 ] . إلّا أنّه [ يظهر ] [ 4 ] مشروعية قضائها بمطلق الفوات [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كلّ ذلك لقول الصادق عليه السّلام في خبر الفضيل بن يسار : « إذا صام أحدكم الثلاثة أيام من الشهر فلا يجادلن أحدا ، ولا يجهل ، ولا يسرع إلى الحلف والأيمان باللّه ، وإن جهل عليه أحد فليحتمل » « 2 » . [ 2 ] [ كما هو ] المشهور بل لا أجد فيه خلافا . [ 3 ] لقول الصادق عليه السّلام في خبر ابن سنان : « ولا يقضي شيئا من صوم التطوّع إلّا الثلاثة الأيام التي كان يصومها من كلّ شهر ، ولا يجعلها بمنزلة الواجب ، إلّا أنّي احبّ لك أن تدوم على العمل الصالح » « 3 » ، وغيره . [ 4 ] [ كما هو ] ظاهر [ خبر ابن سنان ] . [ 5 ] كما أفتى به في الدروس « 4 » وغيرها . لكن في المدارك : « ولو كان الفوات لمرض أو سفر لم يستحب قضاؤها ؛ لما رواه الكليني في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر هل فيه قضاء على المسافر ؟ قال : « لا » « 5 » . [ قال : ] « وإذا سقط القضاء على المسافر سقط عن المريض بطريق أولى ؛ لأنّه أعذر منه » « 6 » . قلت : يمكن حمله على عدم التأكد أو الوجوب ؛ لخبر عذافر : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر فربّما سافرت وربّما أصابتني علّة فيجب عليّ قضاؤها ؟ فقال لي : « إنّما يجب قضاء الفرض ، وأمّا غير الفرض فأنت فيه بالخيار في السفر والمرض ، قال : وقال : المرض قد وضعه اللّه عزّ وجلّ عنك ، والسفر إن شئت فاقضه ، وإن لم تقضه فلا جناح عليك » « 7 » . وضعف سنده غير قادح هنا . ولعلّ نفيه في المرض محمول على إرادة التأكيد أيضا ؛ لخبر داود بن فرقد عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كلّ شهر ، فقال : « إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ » « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « استحبّ » . ( 2 ) الوسائل 10 : 167 ، ب 12 من آداب الصائم ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 10 : 222 ، 223 ب 21 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 2 . ( 4 ) الدروس 1 : 281 . ( 5 ) الكافي 4 : 130 ، ح 3 . الوسائل 10 : 223 ، ب 21 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 3 . ( 6 ) المدارك 6 : 260 - 261 ، وفيه : « عن المسافر » بدل « على المسافر » . ( 7 ) الوسائل 10 : 223 ، ب 21 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 5 مع اختلاف . ( 8 ) الوسائل 10 : 432 ، ب 10 من الصوم المندوب ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 73 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي