تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أو ذلك في شهر ، وأربعاء وخميس وأربعاء في شهر آخر [ 1 ] . أو الأربعاء والخميس والجمعة ، أو الخميس بين أربعاءين [ 2 ] . أو الاثنين والأربعاء والخميس ، أو في كل عشرة يوما [ 3 ] . بل الظاهر الاكتفاء في أصل الاستحباب بصيام ثلاثة أيام من الشهر متوالية أو متفرقة من أوّله أو آخره [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لخبر أبي بصير : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر ؟ فقال : « في كل عشرة أيام ، يوم الخميس وأربعاء وخميس ، والشهر الذي يليه أربعاء وخميس وأربعاء » « 1 » الحديث . [ 2 ] لخبر إسماعيل بن داود قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الصيام ؟ فقال : « ثلاثة أيام في الشهر : الأربعاء والخميس والجمعة ، فقلت : إنّ أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين ، فقال : لا بأس بذلك ، ولا بأس بخميس بين أربعاءين » « 2 » الحديث . [ 3 ] لخبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صوم السنة ؟ فقال : « صيام الثلاثة أيام من كلّ شهر : الخميس والأربعاء والخميس ، وإن شاء الاثنين والأربعاء والخميس ، وإن شاء في كل عشرة يوما ، كان ذلك ثلاثين حسنة ، وإن أحب أن يزيد على ذلك فليزد » « 3 » . [ 4 ] قال عمار بن موسى : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الثلاثة أيام من الشهر هل يصلح له أن يؤخّرها أو يصومها في آخر الشهر ؟ قال : « لا بأس ، قلت : يصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : ما أحبّ ، إن شاء متوالية وإن شاء فرق بينها » « 4 » . وسأل عليّ بن جعفر أخاه عليه السّلام : عن صيام الثلاثة أيام في كلّ شهر ، تكون على الرجل يصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : « أيّ ذلك أحبّ » « 5 » . وحمل ذلك على خصوص القضاء لا داعي إليه . وقد يظهر لك من ذلك [ - ممّا تقدّم ] كيفيّات متعدّدة لصوم الثلاثة ، وإن كان آكدها ما في المتن ، ولا ينافيه مرسل الفقيه : أنّه سئل العالم خميسان يتّفقان في آخر العشر ؟ فقال : « صم الأوّل فلعلك لا تلحق الثاني » « 6 » . وإن حكي عن ابن أبي عقيل الفتوى « 7 » به ؛ لامكان حمله على كون الثاني يوم الثلاثين من الشهر ، وحينئذ فيستحب صوم الأوّل ؛ لاحتمال النقص في الشهر . مع أنّ المحكي عن ابن إدريس : أنّ الخميس الأخير هو المؤكد صومه ، فإن جاء الشهر ناقصا فلا شيء عليه « 8 » . ولعلّه لكثرة ما دل على أفضلية الخميس الأخير في العشر الأخير ، والأوّل في العشر الأوّل « 9 » . وعلى كلّ حال فقد اقتصر في الدروس على ذكر بعض الكيفيات ، قال : « ويتأكّد أوّل خميس في العشر الأوّل وأوّل أربعاء في العشر الثاني وآخر خميس في العشر الآخر ، وروي : خميس بين أربعاءين ثمّ أربعاء بين خميسين كقول ابن الجنيد ، وروي : مطلق الخميس والأربعاء في الأعشار الثلاثة » « 10 » . والأمر سهل حيث كان الأمر مستحبا .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 429 ، ب 8 من الصوم المندوب ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 3 ) الوسائل 10 : 426 ، ب 7 من الصوم المندوب ، ح 23 . ( 4 ) الوسائل 10 : 431 ، ب 9 من الصوم المندوب ، ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق : 432 ، ح 8 . ( 6 ) الفقيه 2 : 85 ، ح 1799 . الوسائل 10 : 417 ، ب 7 من الصوم المندوب ، ح 4 . ( 7 ) نقله في المختلف 3 : 510 - 511 . ( 8 ) السرائر 1 : 417 . ( 9 ) انظر الوسائل 10 ، 415 ب 7 من الصوم المندوب . ( 10 ) الدروس 1 : 280 - 281 .