( و ) كيف كان فلا ريب في أنّ ( الأوّل أظهر « 1 » ) وأصحّ [ 1 ] .
هذا كلّه في الواجب .
[ الصوم المندوب ] :
( و ) أمّا ( الندب « 2 » من الصوم ) على وجه يشمل المكروه ، أو على إرادة ما عداه كالمحرم ، ف ( قد لا يختص وقتا كصيام أيام السنة فإنّه جنّة ) وسترة ( من النار ) لتسبيبه العفو عمّا يوجبها وتقدم في أوّل الصوم ما يعلم منه ذلك .
( وقد يختص وقتا ) معيّنا وهو كثير .
( و ) لكن ( المؤكّد منه أربعة عشر قسما ) ، بل أزيد من ذلك .
[ صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر ] :
الأوّل : ( صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر أوّل خميس منه وآخر خميس « 3 » وأوّل أربعاء في « 4 » العشر الثاني ) فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قد صام حتى قيل : ما يفطر ، ثمّ أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثمّ صام صوم داود يوما ويوما لا ، ثمّ قبض على صيام هذه الثلاثة التي تذهب المواظبة على صومها وحر الصدر ووسوسته ، وتعدل صوم الدهر باعتبار عدل كلّ يوم منها عشرة أيام ؛ لأنّ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، وقد كان من قبلنا من الأمم إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام « 5 » .
و [ الظاهر ] [ 2 ] أنّ الأفضل ما ذكره المصنّف [ 3 ] .
وإن كان لها كيفيات اخر كصوم الخميسين بينهما أربعاء في العشرات الثلاثة [ مطلقا ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لقوة ما دلّ على تحريم الصوم في هذه الأيام بحيث لا يصلح ذلك لمعارضتها ، كما هو واضح .
[ 2 ] [ كما هو ] الذي يظهر من مجموع ما وصل إلينا من النصوص .
[ 3 ] وغيره من الكيفية المزبورة في صومها .
[ 4 ] لإطلاق الأمر بذلك في بعض النصوص « 6 » .
الّذي لا يعارضه المقيد في غيره « 7 » بعد حمله [ - المقيد ] على شدة الاستحباب ، كما حرر في محلّه بالنسبة إلى المندوبات ، من غير ملاحظة الأوّل والأخير .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أشبه » .
( 2 ) في الشرائع : « الثاني الندب » .
( 3 ) في الشرائع : « خميس منه » .
( 4 ) في الشرائع : « من » .
( 5 ) الوسائل 10 : 415 ، 419 ، ب 7 من الصوم المندوب ، ح 1 ، 8 .
( 6 ) انظر الوسائل 10 : 415 ، ب 7 من الصوم المندوب .
( 7 ) المصدر السابق : 417 ، 419 ، 422 ، ح 5 ، 8 ، 14 .