تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
شرح
ومن النهي عنه في المعتبرة المستفيضة التي منها ما تقدّم سابقا في حرمة تغطية وجهها « 1 » بل في بعضها تعليل النهي عنه بأنّ إحرام المرأة في وجهها « 2 » . ومنه يعلم منافاته [ النقاب ] لما وجب عليها من الكشف بغير المستثنى ؛ إذ قد سمعت الإجماع بقسميه ، بل المحكيّ منهما في التذكرة « 3 » والمنتهى « 4 » عن العلماء كافّة على حرمة تغطية وجهها . وتخصيص ذلك كلّه بما عدا النقاب ؛ للخبرين المزبورين الذي قد عرفت الحال في الثاني منهما مع احتمال إرادة الحرمة من الكراهة فيهما ، بل لعلّه الظاهر بملاحظة القرائن . بل وفتوى الأصحاب بحرمته التي اعترف في المدارك بعدم خلاف فيها « 5 » . وإن كان قد يناقش بأنّ كراهته ظاهر المحكيّ عن المقنع « 6 » والجمل والعقود « 7 » بل صريح الفاضل في القواعد « 8 » كما ترى . بل لا وجه للتردّد فيه من دون ترجيح ؛ ضرورة قصور المخصّص عن التخصيص من وجوه ، فلا يناسب التردّد فيه من ذلك . وفي كشف اللّثام : احتمال كون المراد منه الّذي يسدل على الوجه من غير أن يمسّه ، بقرينة ما في المقنع من التصريح بكراهة النقاب « 9 » . ثمّ فيه بعده بعدّة أسطر : « ولا يجوز للمرأة أن تتنقّب ؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه ، وفي التذكرة التردّد المزبور مع نقل الإجماع فيها على حرمة تغطية وجهها ، بل في موضع آخر منها القطع بحرمة النقاب عليها » « 10 » . وفيه - مضافا إلى عدم صدق النقاب على ذلك عرفا - : أنّه لا وجه للتردّد في الكراهة في الفرض إن أريد بها في مقابل الحرمة ؛ لما عرفته من الإجماع بقسميه مع النصوص على جوازه . وإن أريد بالنسبة إلى عدمها فلا دليل أيضا يقتضي الكراهة . وعبارة المقنع يمكن حملها على إرادة الحرمة ، وإنّما أعاده لإرادة بيان علّته المنصوصة باللفظ الّذي ذكره . وأمّا التذكرة فهي كثيرة الاشتمال على نحو ذلك .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 493 ، ب 48 من تروك الإحرام . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 3 ) التذكرة 7 : 337 . ( 4 ) المنتهى 12 : 73 . ( 5 ) المدارك 7 : 378 . ( 6 ) المقنع : 230 . ( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 229 . ( 8 ) القواعد 1 : 420 . ( 9 ) كشف اللثام 5 : 298 . ( 10 ) كشف اللثام 5 : 299 .