( وكذا المرأة ولو قبل الإحرام إذا قارنته ) [ 1 ] .
فالأقوى عدم الفرق بينهما فيها [ - في الكراهة ] .
وعدم الفرق بين ما بعد الإحرام وما قبله مع بقاء الأثر الّذي يكون زينة بعده ، قصد أو لم يقصد ، واللّه العالم .
[ النقاب للمرأة المحرمة ] :
( والنقاب للمرأة على تردّد ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في المدارك - بعد أن حكى عن جدّه في المسالك عدم الفرق بين الواقع بعد نيّة الإحرام وبين السابق عليه إذا كان يبقى بعده ، وأنّه جزم في الروضة بتحريم الحناء قبل الإحرام إذا بقي أثره إليه - قال :
« والرواية قاصرة عن إفادة ذلك ، ويستفاد منها أنّ محلّ الكراهة استعماله عند إرادة الإحرام ، وعلى هذا فلا يكون استعماله قبل ذلك محرّما ولا مكروها » « 1 » .
وفيه :
أنّ دليله على الحرمة ما سمعته من تعليل الزينة التي لا فرق فيها بين الإحرام معها أو فعل الإحرام بعدها كالطيب والمخيط ونحوهما .
وإن كان فيه ما عرفت .
كما أنّ ما عن الشيخ « 2 » والحلّي « 3 » ويحيى بن سعيد « 4 » والفاضل في بعض كتبه « 5 » من اختصاص الكراهة بالمرأة ؛ لاختصاص النصّ بها وغلبة استعمالها وقوّة تهييجه الشهوة فيها .
[ وهو ] غير واضح بعد قاعدة الاشتراك .
[ 2 ] من صحيح العيص عن الصادق عليه السّلام :
« المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين وكره النقاب » « 6 » .
بل قيل : « وخبر يحيى بن أبي العلاء عنه عليه السّلام أيضا : « أنّه كره للمحرمة البرقع والقفازين » « 7 » بناء على إرادته من البرقع « 8 » ، وإن كان فيه منع واضح .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 378 .
( 2 ) الخلاف 2 : 295 .
( 3 ) السرائر 1 : 546 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 185 .
( 5 ) الموجود فيها تقييد استعمال الحناء بالزينة انظر التذكرة 7 : 396 . التحرير 2 : 27 .
( 6 ) الوسائل 12 : 368 ، ب 33 من الإحرام ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 12 : 367 ب 33 من الإحرام ح 6 ، وفيه : « الصادق عن أبيه عليهما السّلام » .
( 8 ) كشف اللثام 5 : 298 .