بل [ الظاهر ] [ 1 ] حرمة الطيب عليه مطلقا كافور وغيره في الغسل والحنوط وغيرهما [ 2 ] .
والظاهر أنّه غسل تام بالنسبة إليه ، فلا يجب بمسّه بعده غسل على الماسّ وإن احتمل [ 3 ] .
[ لبس السلاح لغير الضرورة ] :
( و ) يحرم عليه أيضا ( لبس السلاح لغير ضرورة ) [ 4 ] . [ ولا كفّارة عليه إذا لبسه . ويشك في شمول السلاح للمغفر والدرع وإن كانت هي مع الترس من لامة الحرب ] . نعم هو شامل لمثل الدبّوس ونحوه . بل قد يقال بشموله لمثل بعض الآلات التي تتّخذ للحرب وإن لم يكن فيه نصل ولا محدّدة كالعصا ذات الرأس وغيرها [ 5 ] . ( و ) على كلّ حال فقد ( قيل ) [ 6 ] : إنّه ( يكره ) [ 7 ] ، ( وهو الأشبه ) [ 8 ] . [ ولكن فيه إشكال ] فالأصح حينئذ الحرمة .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضاه [ - مقتضى صحيح محمد بن مسلم ] كغيره .
[ 2 ] كما هو معقد إجماع التذكرة « 1 » .
[ 3 ] بل قيل به « 2 » ، واللّه العالم .
[ 4 ] على المشهور ، كما في كشف اللثام « 3 » وغيره : 1 - لصحيح ابن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال : « إذا خاف المحرم عدوّا أو سرقا فليلبس السلاح » « 4 » . 2 - وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « المحرم إذا خاف لبس السلاح » « 5 » . 3 - وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا بأس أن يحرم الرجل وعليه السلاح إذا خاف العدوّ » « 6 » .
4 - بل في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام أيضا « المحرم إذا خاف العدوّ فلبس السلاح فلا كفّارة عليه » « 7 » . وظاهره ثبوتها عليه إذا لبسه مع عدم الخوف ، إلّا أنّه لم نجد قائلا به كما اعترف به غير واحد . اللهمّ إلّا أن يحمل على ما يغطّي الرأس كالمغفر أو يحيط بالبدن كالدرع . ولكن حرمتهما حينئذ لذلك لا لكونهما من السلاح الّذي قد يشك في شموله لهما ، وإن كانت هي - مع الترس - من لامة الحرب .
[ 5 ] كما عساه يومئ إليه ما ذكروه في المحارب الّذي هو من شهر السلاح للإخافة . نعم لا يعدّ مثله ومثل حمل الرمح وآلة البندق ونحوها لبسا عرفا . ومن ذلك يعلم كون المراد من اللبس هنا ما يشمل نحو ذلك ممّا هو داخل في الحكم قطعا . وربّما يشير إليه الجواب عن الحمل في السؤال باللبس المشعر باتحادهما وأنّ المراد كون الرجل مسلّحا .
[ 6 ] ولكن لم نعرف القائل قبل المصنف .
[ 7 ] نعم هو خيرة الفاضل في المحكيّ عن جملة من كتبه « 8 » ، والمصنف بقوله [ وذلك ] .
[ 8 ] وتبعهما غيرهما ؛ للأصل المقطوع بما عرفت ، وضعف دلالة المفهوم الّذي هو مفهوم شرط متّفق على حجيته . ودعوى أنّه كذلك ، لكن إذا لم يظهر للتعليق وجه سوى نفي الحكم عمّا عدا محلّ الشرط ، وهنا ليس كذلك ؛ إذ لا يبعد أن يكون باعتبار عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند عدم الخوف كما ترى لا تستأهل جوابا ؛ ضرورة عدم اندفاع الظهور بمثل هذا الاحتمال ، خصوصا بعد فهم المشهور .
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 320 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 403 .
( 4 و 5 ) الوسائل 12 : 504 ، ب 54 من تروك الإحرام ، ح 2 ، 3 .
( 6 و 7 ) المصدر السابق : ح 4 ، 1 وهذا الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 8 ) الارشاد 1 : 318 . التحرير 2 : 37 . المنتهى 12 : 221 .