بل الظاهر عدم الفرق بين أن يكون من الجنس الّذي من شأنه أن ينبته الآدميون كشجر الفواكه وعدمه ، بل لا يبعد اندراج ما يخرج مع الزرع الّذي بذره بسقيه وعمله وإن لم يكن بذره منه ؛ لصدق أنّه أنبته ، بل لو غصب بذرا أو شجرا وغرسه في الحرم كان له قلعه من هذه الحيثية [ 1 ] .
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين قلعه نفسه لما أنبته أو غرسه وبين غيره [ 2 ] .
[ قلع شجر الفواكه ] :
( و ) كذا ( يجوز قلع شجر الفواكه ) من الحرم [ 3 ] .
( و ) كذا يجوز قطع ( الإذخر والنخل ) [ 4 ] .
[ قطع عودي المحالة ] :
[ وفي قطع عودي المحالة إشكال ] ، وإلى هذه أشار المصنّف بقوله : ( وعودي المحالة على رواية ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وبذلك ظهر لك أنّ عبارة المصنف وما شابهها لا تفي بما ذكرناه ، حتى لو جعل « ملكه » فيها مصدرا على معنى كون النبات في ملكه ، فإنّه وإن عممّ الأمرين : - ما نبت في أرض مملوكة له ، وما أنبته في أرض مباحة ؛ إذ هما مملو كان له - لكنّه لا يشمل المغصوب ونحوه ، فالتعبير حينئذ بما في - الخبر كما سمعته من الفتاوى السابقة - أولى .
[ 2 ] لإطلاق الدليل المراد منه عدم الحرمة لذلك باعتبار عدم كونه من نبات الحرم ، واللّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب ، كما عن ظاهر المنتهى الاتفاق عليه « 1 » ، بل عن الخلاف الإجماع على نفي الضمان عمّا جرت العادة بغرس الآدمي له نبت بغرسه أو لا « 2 » ، كلّ ذلك مضافا إلى ما تقدم من خبر سليمان بن خالد « 3 » ومرسل عبد الكريم « 4 » المنجبرين بذلك .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع عليه « 5 » . وهو الحجّة ، بعدما سمعته من النصّ « 6 » على الإذخر والنخل ، مضافا إلى قول أبي جعفر عليه السّلام في خبر زرارة : « رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في قطع عودي المحالة ، وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والإذخر » « 7 » .
[ 5 ] بل في التهذيب وعن الجامع الفتوى بها « 8 » ، بل تبعهما غير واحد من المتأخّرين . لكن فيها جهل وارسال ، ولا جابر لها على وجه يعتدّ أو يخصّ بها ما سمعت .
بل عن الحلبي إطلاق حرمة قطع شجر الحرم واختلاء خلاه من غير استثناء « 9 » ، وإن كان فيه ما عرفت .
هامش
( 1 ) المنتهى 12 : 124 .
( 2 ) الخلاف 2 : 407 - 408 .
( 3 و 4 ) تقدّم في ص 595 .
( 5 ) المنتهى 12 : 124 - 126 ( حجرية ) . التذكرة 7 : 369 ، 371 .
( 6 ) انظر الوسائل 12 : 554 ، ب 87 من تروك الإحرام .
( 7 ) المصدر السابق : 555 ، ح 5 .
( 8 ) التهذيب 5 : 381 ، ذيل الحديث 1329 . الجامع للشرائع : 185 .
( 9 ) الكافي : 203 .