نعم لا إشكال [ 1 ] في جواز قطعهما ذلك من الحلّ .
بل وفي عدم الفرق بين القلع والقطع والنزع وغير ذلك [ 2 ] .
بل وفي عدم الفرق بين الورق والأغصان والثمر وغير ذلك .
بل وفي عدم الفرق بين الرطب واليابس [ 3 ] .
نعم [ يجوز أخذ الكمأة من الحرم ، بخلاف الفقع الذي نعرفه شيء ينبت في الأرض ويكون له ساق فلا يجوز ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ولا خلاف [ فيه ] .
[ 2 ] ممّا اشتملت عليه النصوص [ المتقدّمة ] التي لا تعارض فيها بالنسبة إلى ذلك .
[ 3 ] عدا خبري الخلا « 1 » ، بناء على أنّه الرطب ، وعلى تقديره فهو غير معارض لغيره .
لكن عن التذكرة والتحرير « 2 » وفي الدروس والمسالك « 3 » وغيرها جواز قطع اليابس ، بل في الأخير منها وإن كان متصلا بالأخضر ؛ لأنّه كقطع أعضاء الميتة من الصيد ، وهو لا يوافق أصولنا .
وعن الأوّل منها : « نعم لا يجوز قلعه ، فإن قلعه فعليه الضمان ؛ لأنّه لو لم يقلع لنبت ثانيا ذكره بعض الشافعية ، ولا بأس به » « 4 » . وظاهره الفرق بين القلع والقطع .
لكن عن المنتهى : « لا بأس بقلع اليابس من الشجر والحشيش ؛ لأنّه ميت ، فلم تبق له حرمة » « 5 » .
وهو مناف لما سمعته منه في التذكرة « 6 » ، إلّا أن يحمل على يابس لا ينبت .
وعلى كلّ حال لا يخفى عليك ما فيه بعد ما سمعته من النصوص التي منها صحيح حريز وحسنه المشتملان على « كلّ شيء ينبت في الحرم » « 7 » .
[ 4 ] [ ك ] ما عنهما [ - التذكرة والمنتهى ] وفي غيرهما من جواز أخذ الكماة والفقع من الحرم للمحرم وغيره .
[ وهو ] في محلّه في الأوّل ؛ للأصل بعد عدم تناول النصوص المزبورة له وتفسير تحريم مكّة بتحريم قطع ما نبت فيها فيما سمعته من النصوص « 8 » .
بخلاف الكماة التي تخلق في الأرض فهي كالثمرة الملقاة عليها ، وأمّا الثاني فالذي نعرفه شيء ينبت في الأرض ويكون له ساق فيندرج في صحيحة حريز .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 555 ، 556 ، ب 87 من تروك الإحرام ، ح 4 ، 7 .
( 2 ) التذكرة 7 : 368 . التحرير 2 : 36 .
( 3 ) الدروس 2 : 389 . المسالك 2 : 267 .
( 4 ) التذكرة 7 : 371 .
( 5 ) المنتهى 12 : 127 .
( 6 ) سمعته آنفا .
( 7 ) تقدّم في ص 595 .
( 8 ) الوسائل 12 : 557 ، ب 88 من تروك الإحرام ، ح 1 .