فالتحقيق استثناء السدل من ذلك بقسميه .
شرح
الفاضل في المنتهى ذلك « 1 » ، وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه .
خلافا للمحكيّ عن المبسوط والجامع من عدم الجواز « 2 » ، فلا بد أن تمنعه - بيدها أو بخشبة - من أن يباشر وجهها ، واختاره في القواعد « 3 » .
بل في الدروس : أنّه المشهور « 4 » .
بل عن الشيخ وجوب الدم مع تعمّد المباشرة « 5 » ، وظاهره ذلك حتى إذا زال أو أزالته بسرعة ، خلافا لبعض العامة فلا شيء « 6 » .
بل في الدروس وعن غيرها ، حكايته عن الشيخ أيضا « 7 » .
وإن كنّا لم نتحقّقه كما أنّه لم نتحقّق الشهرة المزبورة .
وعلى كلّ حال فلم نجد له دليلا على شيء من ذلك ، سوى دعوى الجمع بين صحاح السدل والنصوص المانعة من التغطية بحمل الأولى على غير المصيبة للبشرة بخلاف الثانية ، بل لعلّ المرتفعة ليست من التغطية .
وفيه :
1 - مع أنّ الدليل خال عن ذكر التغطية ، وإنّما فيه الإحرام بالوجه والأمر بالإسفار عن الوجه .
2 - أنّ السدل بمعنييه تغطية عرفا ، وأنّها غير سافرة الوجه معه إلّا ما خرج عنها إلى حدّ التظليل ونحوه .
3 - على أنّ الجمع بإخراج السدل بقسميه عن ذلك كما كاد يكون صريح النصوص المزبورة ، بل والفتوى أولى من وجوه .
ولا يقتضي ذلك اختصاص الحرمة حينئذ بالنقاب كما في المدارك والذخيرة « 8 » وغيرهما .
بل في الأوّل « لا يستفاد من الأخبار أزيد من ذلك » ؛ ضرورة تعدّد أفراد التغطية بغير السدل كالشدّ ونحوه ، وخصوصا مع ملاحظة اللطوخ ونحوه .
ومن هنا تردّد المصنّف فيما يأتي في كراهة النقاب ، بل أفتى به الفاضل في الإرشاد « 9 » مع الجزم بحرمة التغطية ، بل في الدروس عدّ النقاب محرّما مستقلا عن حرمة التغطية « 10 » وإن كان قد علّله بها .
هامش
( 1 ) المنتهى 12 : 76 .
( 2 ) المبسوط 1 : 320 . الجامع للشرائع : 187 .
( 3 ) القواعد 1 : 424 .
( 4 ) الدروس 1 : 381 .
( 5 ) المبسوط 1 : 320 .
( 6 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 305 .
( 7 ) الدروس 1 : 381 .
( 8 ) المدارك 7 : 361 . الذخيرة : 602 .
( 9 ) الارشاد 1 : 318 .
( 10 ) الدروس 1 : 380 .