وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الأحوط إن لم يكن أقوى اجتنابه إذا كان بحيث يستر بعض الرأس .
نعم لا بأس بالتوسد ولو العمامة [ 1 ] .
و [ المختار ] [ 2 ] جواز الستر باليد [ 3 ] .
[ الارتماس للمحرم ] :
( و ) كيف كان ف [ الظاهر ] [ 4 ] أنّه ( في معناه ) أي التغطية ( الارتماس ) بالماء [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به الفاضل والشهيد « 1 » وغيرهما ، ولعلّه لصدق أنّه مكشوف الرأس ، مع أنّه من لوازم النوم الّذي هو من الضروريات وإن كان الحكم غير مقيّد بها .
[ 2 ] [ كما ] عن المبسوط وفي المنتهى والتذكرة « 2 » .
[ 3 ] 1 - ولعلّه لأنّ الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر ، ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة .
2 - ولأنّه مأمور بمسح رأسه في الوضوء .
3 - ولما سمعته من النص « 3 » على جواز حك رأسه بيده .
4 - ولقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، وقال : لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض » « 4 » . لكن في الدروس : « وليس صريحا في الدلالة فالأولى المنع » « 5 » . وفيه : أنّ الظهور كاف ، هذا .
وفي المسالك : « والمفهوم من الغطاء ما كان ملاصقا ، فلو رفعه عن الرأس بآلة بحيث يستر عنه الشمس ولم يصبه فالظاهر جوازه » « 6 » .
وفيه : أنّه يحرم حينئذ من حيث التظليل الّذي ستعرف حكمه لا التغطية . ويمكن أن يريد الجواز من حيث التغطية لعدم صدقها .
[ 4 ] [ كما ] قد ظهر لك ممّا ذكرناه [ ذلك ] .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لقول الصادق عليه السّلام في صحيح حريز : « لا يرتمس المحرم في الماء » « 7 » .
وفي صحيح ابن سنان : « لا تمس الريحان وأنت محرم ، ولا تمسّ شيئا فيه زعفران ولا تأكل طعاما فيه زعفران ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك » « 8 » . وغيرهما من النصوص .
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 331 . الدروس 1 : 379 .
( 2 ) المبسوط 1 : 351 . المنتهى 12 : 69 - 70 . التذكرة 7 : 331 .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : 533 ، ب 73 من تروك الإحرام .
( 4 ) الوسائل 12 : 524 ، ب 67 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 5 ) الدروس 1 : 379 .
( 6 ) المسالك 2 : 262 .
( 7 ) الوسائل 12 : 508 ، ب 58 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 8 ) أورد صدره في الوسائل 12 : 445 ، ب 18 من تروك الإحرام ، ح 10 ، وذيله في 508 ، ب 58 ، ح 1 .