[ ولكن تجب الفدية لإزالة الشعر ولو كان له عذر من مرض أو أذى في رأسه ] .
بل لعلّ الظاهر عدم الفرق بين الرأس وغيره من الأعضاء [ 1 ] .
[ وقد يقال بعدم وجوب الفدية بالضرر الناشئ من نفس الشعر ] .
ولعلّ القول بوجوبها أيضا أقوى [ 2 ] .
وخصوصا إذا كان حاصلا بنفس نبات الشعر كما يتّفق لبعض الأمزجة ، فتأمّل جيّدا .
ولو قطع عضوا - مثلا - كان عليه شعر أو ظفر لم يتعلّق بزوالهما شيء [ 3 ] .
ثمّ إنّ الظاهر [ 4 ] عدم جواز إزالة المحرم شعر محرم غيره [ 5 ] .
مضافا إلى [ القول ] [ 6 ] من عدم جواز وقوع ذلك من أيّ مباشر كان .
والظاهر أنّ مثله قتل الهوام .
أمّا [ إزالة المحرم ] شعر المحل [ 7 ] [ فقد قيل : لا يجوز ذلك ] .
ولعلّه الأقوى [ 9 ] .
[ وليس عليه فدية في ذلك ] .
شرح
[ 1 ] بل قد سمعت ما في خبر عمر بن يزيد « 1 » الشامل للرأس وغيره . إنّما الكلام فيما ذكره الفاضل والشهيد من عدم الفدية بالضرر الناشئ من نفس الشعر « 2 » .
[ 2 ] لصدق الأذى .
[ 3 ] كما في التذكرة والمنتهى « 3 » ؛ لخروجه عن مفهوم إزالتهما عرفا فضلا عن القص والقلم والحلق والنتف ، وما ثبت في القصاص من صدق قطع الإصبع بقطع الكف أو بعضه فلدليله .
فما في الدروس من التردّد فيه لقوله : « لو قلع جلدة عليها شعر قيل : لا يضمن » « 4 » ، في غير محلّه .
[ 4 ] عدم الخلاف بل ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 5 ] بل في المدارك الإجماع عليه « 5 » ، ولعلّه كذلك .
[ 6 ] [ ك ] ما يفهم من الأدلّة .
[ 7 ] فعن الشيخ في الخلاف جوازه ولا ضمان « 6 » ؛ للأصل ، وعن التهذيب : لا يجوز له ذلك « 7 » ، لقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « لا يأخذ الحرام من شعر الحلال » « 8 » .
[ 8 ] نعم قد يشكّ في الفدية التي مقتضى الأصل عدمها بعد ظهور الأدلّة في غير ذلك .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 570 .
( 2 ) المنتهى 12 : 94 . الدروس 1 : 383 .
( 3 ) التذكرة 7 : 347 ، 355 . المنتهى 12 : 94 - 95 .
( 4 ) الدروس 1 : 383 .
( 5 ) المدارك 7 : 353 .
( 6 ) الخلاف 2 : 311 - 312 .
( 7 ) التهذيب 5 : 340 ، ذيل الحديث 1178 .
( 8 ) الوسائل 12 : 515 ، ب 63 من تروك الإحرام ، ح 1 وفيه : « المحرم » بدل « الحرام » .