[ إزالة الشعر ] :
( وإزالة الشعر قليله وكثيره ) حتى الشعرة ونصفها عن الرأس أو اللحية أو الإبط أو غيرها بالحلق أو القص أو النتف أو النورة أو غيرها [ 1 ] .
نعم ( مع الضرورة ) من أذيّة قمل أو قروح أو صداع أو حرّ أو غير ذلك ( لا إثم ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في التذكرة والمنتهى إجماع العلماء « 1 » ، مضافا إلى كون بعض أفراده ترفّها ، وإلى قوله تعالى :وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ« 2 » . وإلى مفهوم قوله تعالى أيضا :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ« 3 » . وإلى قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « من حلق [ رأسه ] أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم » « 4 » . ونحوه صحيحه الآخر « 5 » عنه عليه السّلام أيضا . والصادق عليه السّلام في صحيح حريز : « إذا نتف الرجل إبطيه بعد الإحرام فعليه دم » « 6 » . وفي حسن الحلبي : « إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده » « 7 » بناء على اقتضاء وجوب الفدية الإثم بالفعل . وفي صحيح معاوية : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : « بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر » « 8 » . وفي صحيح الحلبي :
سألته عليه السّلام أيضا عن المحرم يحتجم ؟ قال : « لا إلّا أن لا يجد بدّا فليحتجم ، ولا يحلق مكان المحاجم » « 9 » . وفي خبر عمر بن يزيد عنه عليه السّلام أيضا : « لا بأس بحكّ الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ويحكّ الجسد ما لم يدمه » « 10 » . ( و ) غير ذلك من النصوص .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الأصل ، وعموم أدلّتها . وإلى نفي العسر « 11 » والحرج « 12 » والضرر والضرار « 13 » والآية « 14 » .
وصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه ، فقال :
أتؤذيك هوامك ؟ فقال : نعم فنزلت الآية ، فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستة مساكين ، لكلّ مسكين مدّان والنسك شاة - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : - وكلّ شيء في القرآن « أو » فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكلّ شيء في القرآن « فإن لم يجد كذا فعليه كذا » فالأوّل الخيار » « 15 » أي هو المختار ، وما بعده عوض عنه مع عدم إمكانه . وفي الفقيه :
« مرّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم على كعب بن عجزة الأنصاري وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « ما كنت أرى أنّ الأمر يبلغ ما أرى فأمره فنسك عنه نسكا ، وحلق رأسه ، يقول اللّه تعالى :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ« 16 » الآية فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين ، لكلّ مسكين صاع من تمر ، والنسك : شاة لا يطعم منها أحدا إلّا المساكين » » « 17 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 345 . المنتهى 12 : 89 .
( 2 و 3 و 14 و 16 ) البقرة : 196 .
( 4 ) الوسائل 13 : 159 ، ب 10 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 160 ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 13 : 161 ، ب 11 من بقيّة كفّارت الإحرام ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 13 : 173 ، ب 16 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 9 .
( 8 ) الوسائل 12 : 533 ، ب 73 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 12 : 512 ، ب 62 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 12 : 534 ، ب 73 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 11 ) البقرة : 185 .
( 12 ) الحجّ : 78 .
( 13 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ح 3 ، 4 ، 5 .
( 15 ) الوسائل 13 : 166 ، ب 14 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 17 ) الفقيه 2 : 358 ، ح 2697 . الوسائل 13 : 167 ، ب 14 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 4 ، 5 .