تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ولعلّ التحقيق حرمته عليها إذا كان زينة عرفا وإن لم تقصده [ 1 ] . وحينئذ يكون المحرّم عليها كلّ ما قصدت به الزينة حال الإحرام ولو المعتاد ، وكلّ ما كان زينة في نفسه وإن لم تقصده . ( و ) كيف كان ف ( لا بأس بما كان معتادا لها ) ولم تقصد به الزينة [ 2 ] . و ( لكن ) [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يحرم عليها إظهاره لزوجها ) [ 4 ] . إلّا أنّه [ قد يقال بأنّ الحكم ] [ 5 ] [ هو ] الشامل له ولغيره من الرجال ولو الخادم ، ولا بأس به وإن كان هو محرّما قبل الإحرام . نعم [ الظاهر ] [ 6 ] عدم البأس في إحرامها بما كانت لابسة له وإن كان من الزينة . إلّا أنّ الممنوع [ 7 ] إحداث الزينة في حال الإحرام لا الإحرام حالها [ 8 ] . وعلى كلّ حال يكون الحاصل حرمة إحداث الزينة لها حال الإحرام ، وحرمة إظهار ما كانت متزيّنة به قبل الإحرام للرجال في مركبها ومسيرها [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] لما سمعته من مفهوم تعليل الكحل والمرآة ، ولا ينافيه قوله عليه السّلام : « تتزيّن به لزوجها » « 1 » بناء على ظهوره في القصد ؛ إذ هو بعد تسليمه يكون أحد الأفراد ، ولا مفهوم له معتد به يصلح للمعارضة . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه « 2 » . وفي صحيح ابن الحجاج : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : « تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » « 3 » . [ 3 ] [ كما ] يدلّ على [ ذلك صحيح ابن الحجاج المتقدم ] . [ 4 ] كما هو صريح الفاضل وظاهر المحكي عن الشيخ والحلّي « 4 » ، ولعلّه لما سمعته في خبر النضر « 5 » . [ 5 ] [ كما ] لا ينافي إطلاق الصحيح المزبور . [ 6 ] [ كما ] هو [ - الصحيح المزبور ] دالّ على [ ذلك ] . [ 7 ] [ وذلك هو ] بمقتضى صحيح حريز السابق « 6 » . [ 8 ] وكونه كذلك في غيره من الموانع لا يقتضي كونه كذلك هنا بعد النصوص المزبورة التي لا ينافيها تعليل الكحل أيضا الّذي هو إحداث زينة أيضا ، بل ولا صحيح ابن مسلم « 7 » وحسن الكاهلي « 8 » اللذين يمكن إرادة التزيّن بما تلبسه من الحلي لزوجها من الشهرة فيهما لا نفس لبس الحلي وإن لم تحصل به زينة ؛ لستره مثلا بشيء أو غيره . [ 9 ] وربّما يرجع إلى ذلك ما في اللمعة قال : « والتختم للزينة ولبس المرأة ما لم تعتده من الحلي وإظهار المعتاد منه للزوج » « 9 » . فتأمّل جيّدا ، فانّ المسألة في غاية التشويش في كلامهم ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 566 . ( 2 ) كشف اللثام 5 : 388 . ( 3 ) الوسائل 12 : 496 ، ب 49 من تروك الإحرام ، ح 1 . ( 4 ) القواعد 1 : 424 . المبسوط 1 : 320 . السرائر 1 : 544 . ( 5 و 6 و 7 و 8 ) تقدّم في ص 566 . ( 9 ) اللمعة : 69 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 566 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي