و [ الظاهر ] [ 1 ] عدم جواز إلقاء الحلمة [ عن بعيره ] [ 2 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 3 ] عدم إلقاء ما يتكوّن من الجسد [ 4 ] .
[ لبس الخاتم للزينة ] :
( ويحرم لبس الخاتم للزينة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منها [ - الروايات المتقدّمة ] يستفاد [ ذلك ] .
[ 2 ] كما عن الشيخ « 1 » وجماعة . خلافا للمحكيّ عن الأكثر « 2 » فيجوز ؛ للأصل المقطوع بما عرفت ، والصحيح الأوّل الظاهر في النفس . بل قيل : ظاهر التعليل فيه يقتضي المنع عنه في البعير « 3 » . بل في الرياض : « وربّما يستفاد منه المنع عن القاء كلّ ما يرقى في الجسد من نحو البرغوث ، ولعلّه المراد عن هوام الجسد في نحو المتن ، فيتضح له المستند ، ولا يضر تخالف حكم المتن والنص في الإطراح والقتل ؛ لاحتمال التعدي من أحدهما إلى الآخر بفحوى الخطاب كما صرّح به جمع » « 4 » . وفيه : أنّ المراد من التعليل عدم اعتياد الجسد لذلك غالبا ، بخلاف القمل ونحوه ، فلا وجه حينئذ لاستفادة كون البرغوث أيضا من هوام الجسد باعتبار كونه يرقى ، وإلّا لكان البقّ منه أيضا ، فلا ريب في خروج البرغوث عن ذلك كما عرفت الكلام فيه .
[ 3 ] [ كما ] قد يظهر من تعليل الفرق بين القراد والحلمة [ ذلك ] .
[ 4 ] وإن كان لم يظهر لنا وجه الحكمة فيه ، لكن أبا عبد الرحمن : سأل الصادق عليه السّلام عن المحرم يعالج دبر الجمل ؟ فقال : « يلقي عنه الدواب ولا يدميه » « 5 » .
ويمكن حمله على صورة المعالجة وخوف الضرر من البقاء ، كما يمكن حمل كلام الأكثر على الحلم الّذي هو من القراد ؛ لإطلاق الأدلّة ، لا المتكوّن من جسد البعير الّذي قد صرّحت به النصوص المزبورة ، واللّه العالم .
[ 5 ] كما قطع به الأكثر على ما في كشف اللثام « 6 » ، بل في الذخيرة في شرح قوله في الإرشاد : « ولبس الخاتم للزينة لا للسنّة » « 7 » قال : « لا أعرف خلافا بين الأصحاب في الحكمين المذكورين » « 8 » . وإن كان فيه ما ستعرف ؛ لخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته أيلبس المحرم الخاتم ؟ قال : « لا يلبسه للزينة » « 9 » . المنجبر بما عرفت ، والمعتضد :
1 - بالتعليل في صحيحي حماد « 10 » وحريز « 11 » المتقدمين سابقا في الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة .
2 - وبالمرسل في الكافي : « لا يلبسه للزينة » « 12 » .
3 - وبما ورد من كون « الحاج أشعث أغبر » « 13 » ، ( و ) غير ذلك ممّا يدلّ على عدم الترفّه للحاج المنافي للزينة .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 338 ، ذيل الحديث 1166 .
( 2 ) المدارك 7 : 344 .
( 3 و 4 ) الرياض 6 : 319 .
( 5 ) الوسائل 12 : 543 - 544 ، ب 80 من تروك الإحرام ، ح 6 .
( 6 ) كشف اللثام 5 : 387 .
( 7 ) الارشاد 1 : 317 .
( 8 ) الذخيرة : 594 .
( 9 ) الوسائل 12 : 490 ، ب 46 من تروك الإحرام ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 12 : 472 ، ب 34 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 12 : 469 ، ب 33 من تروك الإحرام ، ح 4 .
( 12 ) الكافي 4 : 343 ، ذيل الحديث 22 . الوسائل 12 : 490 ، ب 46 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 13 ) المستدرك 8 : 41 ، ب 24 من وجوب الحجّ ، ح 23 ، وفيه : « الشعث الغبر » .