تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

[ لبس المرأة الحلي للزينة ] :

( ولبس المرأة الحلي ) ولو المعتاد ( للزينة ) [ 1 ] . ( و ) أمّا عدم لبسها ( ما لم يعتد لبسه منه ) ففي المتن ( على الأولى ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد ، بل لعلّه المشهور ، بل في المدارك نفي الإشكال فيه « 1 » . ولعلّه للمفهوم السابق المعتضد : 1 - بما سمعت . 2 - وبمفهوم صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المحرمة تلبس الحلي كلّه إلّا حليّا مشهورا للزينة » « 2 » . 3 - وحسن الكاهلي عنه عليه السّلام أيضا : « تلبس المرأة المحرمة الحليّ كلّه إلّا القرط المشهور والقلادة المشهورة » « 3 » بناء على أنّ الزينة لا تكون إلّا بالمشهور أي الظاهر ، وإلّا أشكل الاستدلال بهما على تمام المقصود ، بل الأولى منافية له ؛ ضرورة اقتضائها التقييد للمقيّد فيكون الممنوع خصوص المشهور ؛ للزينة لا غيره . إلّا أنّه يسهّل الخطب عدم قائل بذلك ، فوجب حمله على ما لا ينافي ما دلّ على تحريمه مطلقا للزينة . 4 - معتضدا - مضافا إلى ما عرفت - بخبر النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب ؟ قال : « تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين ، ولا حليا تتزيّن به لزوجها ، ولا تكتحل إلّا من علّة ، ولا تمسّ طيبا ، ولا تلبس حليا ولا فرندا ، ولا بأس بالعلم في الثوب » « 4 » . وبغير ذلك . [ 2 ] ولعلّه يرجع إلى ما في النافع ومحكي الاقتصاد والاستبصار والتهذيب والجمل والعقود والجامع من أنّه مكروه « 5 » . وفي القواعد وعن النهاية والمبسوط والسرائر الحرمة « 6 » . بل في المسالك : أنّه المشهور « 7 » : 1 - لمفهوم قول الصادق عليه السّلام في صحيح حريز : « إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم ينزع عنها » « 8 » . 2 - وقوله عليه السّلام في حسن الحلبي : « المحرمة لا تلبس الحليّ ولا المصبغات إلّا صبغا لا يردع » « 9 » . 3 - كإطلاق قول أبي الحسن عليه السّلام في خبر النضر : « لا تلبس حليا » « 10 » . 4 - وما عساه يشعر به صحيح ابن الحجاج الآتي « 11 » . ولعلّ الكراهة مع فرض عدم قصد الزينة : 1 - للأصل . 2 - وإطلاق ما دلّ « 12 » على جواز لبسها الحليّ . 3 - وخصوص خبر مصدق بن صدقة : « تلبس المحرمة الخاتم من ذهب » « 13 » . 4 - وصحيح يعقوب بن شعيب : « تلبس المسك والخلخالين » « 14 » سيّما بعد انسياق قصد الزينة في غير المعتاد من مفهوم الأوّل وما تسمعه من كراهة المصبغات في الثاني .
هامش
( 1 و 7 ) المدارك 7 : 346 . المسالك 2 : 260 . ( 2 ) الوسائل 12 : 497 ، ب 49 من تروك الإحرام ، ح 4 . ( 3 ) المصدر السابق : 497 - 498 ، ح 6 . ( 4 و 10 ) المصدر السابق : 497 ، ح 3 . ( 5 ) المختصر النافع : 109 . الاقتصاد : 302 . الاستبصار 2 : 310 ، ح 1105 . التهذيب 5 : 75 ، ح 249 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 229 . الجامع للشرائع : 185 . ( 6 ) القواعد 1 : 424 . النهاية : 218 . المبسوط 1 : 320 . السرائر 1 : 544 . ( 8 ) الوسائل 12 : 498 ، ب 49 من تروك الإحرام ، ح 9 ، وفيه : « حليّها » بدل « عنها » . ( 9 ) المصدر السابق : 496 ، ح 2 . ( 11 ) يأتي في ص 566 . ( 12 ) الوسائل 12 : 496 ، 497 ، 498 ، ب 49 من تروك الإحرام ، ح 1 ، 4 ، 6 ، 9 . ( 13 ) المصدر السابق : 497 ، ح 5 ، وفيه : « عن مصدق بن صدقة عن عمّار بن موسى » . ( 14 ) المصدر السابق : 498 ، ح 7 .