بل الظاهر إلحاق غيره به [ 1 ] في القتل .
أمّا الإلقاء فقد يشكل [ حرمته ] [ 2 ] .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ حرمة إلقاء القمل لأنّها من الجسد [ 3 ] ، وغالب هوام الجسد كذلك .
لكن قد يتوقّف في الصؤاب الّذي هو بيض القمل باعتبار أنّه ليس دابة .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه من التابع للقمل في كونه من الجسد .
نعم يقوى عدم كون البرغوث منها [ - من هوام الجسد ] [ 4 ] .
ولعلّ الأقوى حلّ قتله مع قصده إيّاه أو ايذائه له [ 5 ] .
أمّا إذا لم يؤذه فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم قتله ، وخصوصا إذا كان في الحرم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لمفهوم صحيح زرارة السابق « 1 » وغيره .
[ 2 ] إن لم يفهم بالفحوى منه بما تسمعه من النص الصريح في جوازه عموما « 2 » في الدواب وخصوصا « 3 » في بعضها .
[ 3 ] كما تسمع التصريح به في صحيح معاوية « 4 » وغيره .
[ 4 ] خلافا لبعضهم « 5 » ، وعن القاضي حرمة قتله والبق وما أشبه ذلك إذا كان في الحرم وجوّزه في غيره « 6 » . وعن ابن زهرة : « يحرم عليه أن يقتل شيئا من الجراد والزنابير مع الاختيار ، فأمّا البق والبراغيث فلا بأس أن يقتل في غير الحرم » « 7 » .
وعن ابن سعيد : « لا يقتل المحرم البق والبرغوث في الحرم ، ولا بأس به في الحل » « 8 » .
مع إطلاقه قبل ذلك حرمة قتل القمل والبرغوث عليه .
[ 5 ] كما دلّ عليه خبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا أراده ؟ قال : « نعم » « 9 » وعن نسخة « إذا رآه » « 10 » .
والصحيح المروي عن آخر السرائر : عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا آذاه ؟ قال : « نعم » « 11 » .
[ 6 ] للعموم في الصحيح السابق الّذي لا يقاومه المرسل المزبور على وجه يخصص به .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 559 .
( 2 و 4 ) الوسائل 12 : 540 ، ب 78 من تروك الإحرام ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 12 : 541 ، ب 79 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 5 ) المبسوط 1 : 320 .
( 6 ) المهذّب 1 : 221 .
( 7 ) الغنية : 160 - 161 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 193 - 194 ، 184 .
( 9 ) الكافي 4 : 364 ، ح 6 . الوسائل 12 : 542 ، ب 79 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 10 ) جعلت هذه النسخة في متن الوسائل انظر الهامش السابق .
( 11 ) السرائر 3 : 559 . الوسائل 12 : 540 ، ب 78 من تروك الإحرام ، ح 7 .