نعم لا يعتبر لفظ « لا وبلى » [ 1 ] ، فإنّ صيغة القسم هو قول : « واللّه » ، وأمّا « لا » و « بلى » فهو المقسوم عليه ، فلا يعتبر خصوص اللفظين في مؤداه [ 2 ] .
بل يكفي الفارسية ونحوها فيه وإن لم تكف في لفظ الجلالة ، فتأمّل جيّدا [ 3 ] .
[ وقد يشكل عموم التحريم لما لا يكون فيه خصومة ] .
[ ولعلّه يختص بما يكون فيه خصومة ] .
ثمّ إنّ الظاهر عدم اعتبار وقوع الأمرين في تحقّق الجدال فيكفي أحدهما [ 4 ] .
فتلخّص ممّا ذكرنا كون الجدال الحلف باللّه بالصيغة المخصوصة لا مطلق اليمين ولا غيرها ، ولا مطلق الحلف باللّه وإن لم يكن بالصيغة المزبورة .
وبقي الكلام في الكفارة ويأتي البحث عنها إن شاء اللّه ، واللّه العالم .
[ قتل هوام الجسد وإلقائه ] :
( وقتل هوامّ الجسد ) ودوابّه [ 5 ] .
وإن كانت على ثوبه ( حتى القمل ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] نحو قوله عليه السّلام : « إنّما الطلاق أنت طالق » « 1 » .
[ 2 ] ولو بشهادة الصحيح المزبور .
[ 3 ] بل قد يشكل ما عن ظاهر الدروس « 2 » والمنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » من العموم لما يكون خصومة وغيره : بعدم صدق الجدال بدونها .
بل لعلّ قوله : « لا واللّه » و « بلى واللّه » إشارة إلى ذلك ، فإنّ المراد النفي من واحد والإثبات من آخر . ومن هنا جزم في الدروس بأنّه لا كفّارة في اللغو من ذلك ؛ لأنّه كالساهي « 5 » .
[ 4 ] وفاقا لجماعة منهم الفاضل الأصبهاني حاكيا له عن المنتهى والتذكرة .
بل قال : « وبه قطع في التحرير » « 6 » .
ولعلّه للصدق عرفا بعد معلومية إرادة ما ذكرناه منهما ، لا أنّ قولهما معا من الواحد أو من الاثنين معتبر في الجدال .
[ 5 ] كما في النافع والقواعد « 7 » .
[ 6 ] الّذي عن الأكثر النص عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 41 ، ب 16 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 .
( 2 و 5 ) الدروس 1 : 386 ، 387 .
( 3 ) المنتهى 12 : 216 .
( 4 ) التذكرة 7 : 393 - 394 .
( 6 ) كشف اللثام 5 : 370 .
( 7 ) المختصر النافع : 108 . القواعد 1 : 424 .