تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ صوم القضاء ] :

( و ) الثاني : ( صوم القضاء ) أي قضاء الصوم الواجب ولو نذرا معيّنا [ 1 ] . [ أو اشترط فيه التتابع ] .

[ صوم جزاء الصيد ] :

( و ) ثالثها : ( صوم جزاء الصيد ) ولو كان نعامة [ 2 ] .

[ صوم السبعة بدل الهدي ] :

( و ) الرابع : صوم ( السبعة في بدل الهدي ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل السالم عن المعارض بعد أن كان القضاء بأمر جديد . خلافا للأبي الصلاح « 1 » في قضاء شهر رمضان ، وقد عرفت ضعفه . والشهيد في الدروس « 2 » فاستقرب وجوب التتابع في قضاء ما اشترط فيه ذلك ، كنذر ثلاثة أيام متتابعة في رجب مثلا . وتردّد فيه العلّامة في القواعد « 3 » من ذلك ، ومن أنّ القضاء هو الأداء ، وإنّما يتغايران في الوقت ، وهو واضح الضعف . وأضعف منه دعوى أنّ التتابع منذور ، فكما يجب تحصيل الصوم يجب تحصيل تتابعه ؛ إذ المنذور إذا فات وقته انحل ، ولو لم يكن دليل على القضاء لم يجب ، ولا دليل على تتابعه . ودعوى أنّ دليل القضاء وهو « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 4 » يدلّ عليه ؛ لكون الفائت متتابعا : يدفعها ظهور كون المراد من التشبيه غير ذلك من الكيفيات التي وضعها الشارع كالقصر والإتمام والجهر والإخفات لا ما يشمل مثل ذلك الذي هو كنذر المكان والأحوال ونحوها مما هو معلوم عدم الالتزام بمراعاتها في القضاء ، واللّه أعلم . [ 2 ] لعدم الدليل سوى ما عرفته من انصراف الاتصال من الإطلاق . خلافا للمفيد والمرتضى وسلّار فأوجبوه في جزائها « 5 » ، بل في المختلف : المشهور أنّ فيه شهرين متتابعين « 6 » . ويأتي تحقيق الحال فيه إن شاء اللّه . [ 3 ] 1 - للإطلاق . 2 - وخبر إسحاق بن عمار : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : إنّي قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى فرغت في حاجة إلى بغداد ، قال : « صمها ببغداد ، قلت : افرّقها ؟ قال : نعم » « 7 » . خلافا لابن أبي عقيل وابن زهرة وأبي الصلاح فأوجبوه فيها كالثلاثة « 8 » : 1 - لحسن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام - كما عن المختلف والمنتهى « 9 » - والصحيح - كما عن حج المنتهى والتذكرة « 10 » - قال : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : « يصوم الثلاثة ولا يفرق بينها ، والسبعة ولا يفرّق بينها ، ولا يجمع [ بين ] السبعة والثلاثة جميعا » « 11 » . 2 - وخبر الحسين بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « السبعة الأيام والثلاثة الأيام في الحج لا تفرق ، إنّما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين » « 12 » . إلّا أنّهما - مع ما في سندهما حتى الأوّل منهما الذي فيه محمد بن أحمد العلوي ، ولم ينص على توثيقه في كتب الرجال على ما قيل ، وندرة العامل بهما - يمكن أن يكون المراد بهما تجويز المتابعة لا وجوبها الذي من المحتمل كون السؤال عنه ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 و 2 ) الكافي : 186 . الدروس 1 : 296 . ( 3 و 4 ) القواعد 1 : 393 . عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 143 . ( 5 ) المقنعة : 435 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 71 . المراسم : 119 . ( 6 ) المختلف 3 : 509 . ( 7 ) الوسائل 14 : 200 ، ب 55 من الذبح ، ح 1 ، وفيه : « فزغت » . ( 8 ) نقله في المختلف 3 : 509 . الغنية : 145 . الكافي : 188 . ( 9 ) المختلف 3 : 509 . المنتهى 9 : 422 . ( 10 ) المنتهى 11 : 210 ( حجرية ) . التذكرة 8 : 276 . ( 11 ) الوسائل 14 : 200 ، ب 55 من الذبح ، ح 2 . ( 12 ) الوسائل 10 : 382 ، ب 10 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 2 ، وفيه : « الحسين بن زيد » .