شرح
المسالك ومحكي الاقتصاد والمبسوط « 1 » :
1 - لقاعدة عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه .
2 - وقول الصادق عليه السّلام : « كلّ صوم يفرّق إلّا ثلاثة أيام في كفّارة اليمين » « 2 » .
3 - وقول أبي الحسن عليه السّلام في خبر الجعفري : « إنّما الصيام الذي لا يفرق كفّارة الظهار وكفّارة الدم وكفّارة اليمين » « 3 » .
4 - وقول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « صيام كفّارة اليمين في الظهار شهران متتابعان ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه ، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ قضى ما بقي عليه ، وإن صام شهرا ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصيام ، وقال : صيام ثلاثة أيام في كفّارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهنّ » « 4 » . لكنّ الأخير إنّما يدلّ - ولو بقرينة السياق - على الفرق بين كفّارة اليمين في الظهار واليمين في غيره بالنسبة إلى تجاوز النصف وعدمه ، لا على حكم الفصل للعذر . كما أنّ الحصر في سابقه إضافي بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان ؛ ضرورة عدم حصر ذلك في هذه الثلاثة ، كضرورة تحقق التفرقة في الأوّلين للعذر الذي يغلب اللّه عليه . أو أن المراد هذه [ الثلاثة ] وما ماثلها . والمراد بالتفريق المنفي في كفّارة اليمين الاختياري بتجاوز النصف لا ما كان للعذر ، ترجيحا للمستفاد من النصوص السابقة على ذلك ، خصوصا بملاحظة إطلاق معقد إجماع الانتصار ، وخصوص إجماع الغنية . قال في الأوّل : « وممّا يظن انفراد الإمامية به القول بأنّ من أفطر لمرض في صوم التتابع بنى على ما تقدم ولم يلزمه الاستئناف » ثمّ قال : « دليلنا الإجماع المتردّد ، وأيضا فإنّ المرض عذر ظاهر لسقوط الفروض ، وقد علمنا أنّه لو أفطر بغير عذر للزمه الاستئناف ولم يجز له البناء ، فلا يجوز أن يكون مثل ذلك حكمه مع العذر ؛ لأنّ المعذور لا بد أن يخالف حكمه حكم من لا عذر له » « 5 » . وقال في الثاني : ويجب التتابع في كلّ ذلك . يعني صوم كفارة الحلق وكفارة اليمين ، فمن فرق مختارا استأنف ، ومن فرق مضطرا بنى بدليل ما قدمناه » « 6 » أي الإجماع والاحتياط . ونص ابن حمزة « 7 » على البناء مع العذر على ثلاثة دم المتعة وغيرها . وأصرح منه الحلبي في الإشارة « 8 » ، كما أنّه نص عليه في السرائر في ثلاثة اليمين « 9 » ، كلّ ذلك مضافا إلى إطلاق المصنّف في كتبه « 10 » والفاضل « 11 » فيما عدا القواعد . ومن ذلك [ الذي تقدّم ] يعلم أنّ المشهور البناء مع العذر مطلقا ، فلا بأس حينئذ بترجيح المستفاد من النصوص المزبورة من القاعدة التي ينفتح منها الف باب على ما يظهر منه خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 71 . الاقتصاد : 291 . المبسوط 1 : 280 .
( 2 و 3 ) تقدّم في ص 54 .
( 4 ) ذكر صدره في الوسائل 10 : 374 ب 3 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 9 ، مع اختلاف ، وذيله في 383 ، ب 10 ، ح 4 .
( 5 ) الانتصار : 367 - 368 .
( 6 ) الغنية : 145 .
( 7 ) الوسيلة : 146 .
( 8 ) إشارة السبق : 119 .
( 9 ) السرائر 1 : 414 .
( 10 ) المختصر النافع : 96 ، المعتبر 2 : 720 .
( 11 ) الارشاد 1 : 304 . التذكرة 6 : 223 . المنتهى 9 : 422 - 423 . التحرير 1 : 512 .