شرح
كونه الخصومة ، لا خصوص المتأكّدة باليمين .
ولكن في كشف اللثام : « وكأنّه لا خلاف عندنا في اختصاص الحرمة بها ، وحكى السيدان الإجماع عليه » « 1 » .
ويؤيّده مع ذلك أصالة البراءة من غيره .
بل في الغنية : « والجدال وهو عندنا قول : لا واللّه وبلى واللّه ، بدليل إجماع الطائفة وطريقة الاحتياط ، وقول المخالف : ليس في لغة العرب أنّ الجدال هو اليمين ليس بشيء ؛ لأنّه ليس بممتنع أن يقتضي العرف الشرعي ما ليس في الوضع اللغوي كما تقوله في لفظ الغائط » « 2 » .
بل ظاهر الأخير منها بل وسابقه اعتبار الكذب ، أو كونه في معصية مع ذلك ، فلو جادل صادقا لم يكن عليه شيء ، مؤيّدا ذلك بأصل البراءة وبنفي الضرر « 3 » والحرج في الدين « 4 » ، وبأنّه ربّما وجب عقلا وشرعا .
إلّا أنّ عموم النص والفتوى وخصوص نص « 5 » الكفارة على الصادق بخلافه .
ولعلّه لذا قال الجعفي على ما في الدروس : « الجدال فاحشة إذا كان كاذبا أو في معصية ، فإذا قاله مرّتين فعليه شاة » « 6 » .
بل في القواعد : « وفي دفع الدعوى الكاذبة - أي بالصيغتين - إشكال » « 7 » . بل في كشف اللثام : « هو - أي عدم الحرمة - الأقوى ، ولا ينافيه وجوب الكفّارة » « 8 » .
وفي الدروس : « لو اضطر إلى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل فالأقرب جوازه ، وفي الكفارة تردّد ، أشبهه الانتفاء . وقال ابن الجنيد : يعفى عن اليمين في طاعة اللّه وصلة الرحم مالم يدأب في ذلك ، وارتضاه الفاضل » « 9 » وتبعه الكركي « 10 » وثاني الشهيدين « 11 » وسبطه « 12 » وغيرهم .
والإنصاف عدم خلوّ ذلك عن إشكال أو منع مع عدم الوصول إلى حدّ الضرورة التي يباح لها مثله ، وخصوصا نفي الكفّارة المصرّح بخلافه في النصوص المعتبرة التي منها يستفاد عدم جوازه من حيث الجدال في الإحرام ؛ لأن الأصل فيها عدم وجوبها فيما لا معصية فيه .
هامش
( 1 و 8 ) كشف اللثام 5 : 369 ، 371 .
( 2 ) الغنية : 160 .
( 3 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 ، 4 ، 5 ، 25 : 429 ، ب 12 من إحياء الموات ، ح 4 ، 5 .
( 4 ) الحجّ : 78 . الوسائل 1 : 152 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 13 : 146 ، 147 ، 148 ، ب 1 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 4 ، 6 ، 7 ، 10 .
( 6 و 9 ) الدروس 1 : 386 ، 387 .
( 7 ) القواعد 1 : 424 .
( 10 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 406 .
( 11 ) المسالك 2 : 258 .
( 12 ) المدارك 7 : 342 .