تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

[ حكم الفسوق ] :

( والفسوق ) [ 1 ] . ( و ) إنّما الكلام في المراد به ف [ قال المصنّف : ] [ 2 ] ( هو الكذب ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي « 1 » منهما مستفيض كالنصوص « 2 » مضافا إلى الكتاب « 3 » . [ 2 ] [ كما ] في المتن وتفسير علي بن إبراهيم والمقنع والنهاية والمبسوط والاقتصاد والسرائر والجامع والنافع وظاهر المقنعة والكافي « 4 » على ما حكي عن بعضها . [ 3 ] ورواه الصدوق في معاني الأخبار عن زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال ؟ قال : « أمّا الرفث : فالجماع ، وأمّا الفسوق : فهو الكذب ، ألا تسمع لقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ« 5 » والجدال : هو قول الرجل : لا واللّه ، وبلى واللّه ، وسباب الرجل الرجل » « 6 » . والعياشي في تفسيره عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 7 » فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب [ والسباب ] ، والجدال : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه » « 8 » . وعن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السّلام : « والفسوق : الكذب ، فاستغفر اللّه منه ، وتصدّق بكف من طعام » « 9 » . وفي كشف اللثام : « أنّه رواه العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام « 10 » وعن محمد بن مسلم « 11 » ، وفي التبيان ومجمع البيان وروض الجنان : أنّه رواية أصحابنا ، وفي فقه القرآن للراوندي : أنّه رواية بعض أصحابنا » « 12 » ، وبذلك يجبر السند المحتاج إلى جبر . وفي جمل العلم والعمل والمختلف والدروس : أنّه الكذب والسباب « 13 » . وإليه يرجع ما عن الحسن من أنّه الكذب والبذاء واللفظ القبيح « 14 » . وإن كان قد جعل في ذيل صحيح معاوية من جملة التفث الكلام القبيح كما ستسمعه « 15 » ، إلّا أنّه يمكن إرادة غير السب منه الّذي هو فسوق أيضا ؛ لقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه تعالى وذكر اللّه تعالى وقلّة الكلام إلّا بخير ، فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه تعالى ، فإنّ اللّه تعالى يقول :فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 340 . ( 2 ) انظر الوسائل 12 : 463 ، ب 32 من تروك الإحرام . ( 3 ) البقرة : 197 . ( 4 ) تفسير القمّي 1 : 69 . المقنع : 224 . النهاية : 219 . المبسوط 1 : 320 . الاقتصاد : 302 . السرائر 1 : 545 . الجامع للشرائع : 184 . المختصر النافع : 108 . المقنعة : 398 . الكافي : 203 . ( 5 ) الحجرات : 6 . ( 6 ) معاني الأخبار : 294 ، ح 1 . الوسائل 12 : 467 ، ب 32 من تروك الإحرام ، ح 8 . ( 7 ) البقرة : 197 . ( 8 ) تفسير العياشي 1 : 95 ، ح 256 . الوسائل 12 : 467 ، ب 32 من تروك الإحرام ، ح 9 . ( 9 ) فقه الرضا عليه السّلام : 217 . المستدرك 9 : 296 ، ب 2 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 2 وفيه : « طعيم » بدل « من طعام » . ( 10 ) تفسير العياشي 1 : 95 ، ح 255 . الوسائل 13 : 148 ، ب 1 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 10 . ( 11 ) تفسير العياشي 1 : 96 ، ح 260 . ( 12 ) كشف اللثام 5 : 367 . ( 13 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 65 . المختلف 4 : 84 . الدروس 1 : 387 . ( 14 ) حكاه في المختلف 4 : 84 . ( 15 ) يأتي في ص 554 .