ولا ستره جميعه بغير اللبس كالجلوس وإلقاء طرف الإزار وكونه تحت الغطاء في النوم [ 1 ] .
[ وبناء على كونه من مسألة المخيط يتجه اختصاصه بالرجال ] .
وعلى كلّ حال فلا إشكال [ 2 ] في أنّه إذا اضطر إليه جاز له لبسه [ 3 ] .
[ ويلحق بالخفّ والجورب في الجواز مع الضرورة غيرهما كالشمشك ونحوه . ولا ريب في أنّ وجوب
شرح
[ 1 ] للأصل بعد الخروج عن النص والفتوى ، بل إن لم يكن إجماعا أمكن الاختصاص بما شابه الخفّ والجورب من لباس القدم ذي الساق دون غيره ؛ لأنّه المناسب لكونهما مثالا لغيرهما ، بل يمكن اعتبار ستر الظاهر والباطن فيه ؛ لأنّ الغالب فيهما ذلك . إلّا أنّي لم أجد من اعتبر شيئا من ذلك ، بل لعلّ ظاهر الأصحاب خلافه . كما أنّ ظاهرهم حرمة ذلك على المحرم بخصوصه خارجا عن مسألة المخيط ، ولذا يذكرونه مستقلا عنه . ولولاه لأمكن القول بأنّه منه على معنى كون المحرّم الخف لما فيه من الخياطة ويلحق به ما شابهه وإن لم تكن فيه خياطة كالجورب ونحوه ، بل في المنتهى الاستدلال عليه بذلك « 1 » . وحينئذ يتجّه اختصاصه بالرجال ؛ لما عرفت من جوازه لهن .
كما جزم به الشهيد هنا حاكيا له عن الحسن « 2 » . خلافا لما عن ظاهر النهاية والمبسوط من عموم المنع « 3 » .
وأظهر منهما الوسيلة « 4 » ؛ لعموم الأخبار والفتاوى وقاعدة الاشتراك . ولكن فيه ما لا يخفى بناء على ما ذكرناه من كونه من مسألة المخيط التي قد عرفت البحث فيها مع الشيخ أيضا ، بل لعلّ المنع منه هنا بناء على منعه المخيط على النساء .
مؤيّدا ذلك بالأصل ، وفحوى تعليل إباحة السراويل بالستر . قيل : بل يشمله قوله في صحيح العيص : « تلبس ما شاءت من الثياب » « 5 » بناء على أنّ الخفّ منه « 6 » ، مضافا إلى ما دلّ من النصوص « 7 » على أنّ إحرامها في وجهها ، وإن كان فيه أنّ ذلك غير مناف نحو قوله عليه السّلام : « إحرام الرجل في رأسه » « 8 » .
[ 2 ] ولا خلاف كما اعترف به في المنتهى « 9 » .
[ 3 ] بل الإجماع محصّل ومحكي في كشف اللثام ومحكي السرائر والمختلف عليه « 10 » . وهو الحجّة بعد النصوص « 11 » المصرّحة بذلك في الخفّ والجورب الملحق بهما غيرهما كالشمشك ونحوه ، بل قيل : هو أولى « 12 » .
لكن عن المبسوط والوسيلة : عدم جواز الشمشك مع الضرورة « 13 » أيضا ، وإن كان هو كما ترى ؛ ضرورة قوّة عموم أدلّة الضرورة وخصوصها في المقام .
وإن قال في كشف اللثام : « وكأنّهما يريدان بدون الشق » « 14 » ؛ إذ ذلك لا يجدي في اختصاص الشمشك بذلك كما هو واضح ، هذا .
هامش
( 1 ) المنتهى 12 : 10 ، 18 .
( 2 ) الدروس 1 : 377 .
( 3 ) النهاية : 218 . المبسوط 1 : 320 .
( 4 ) الوسيلة : 162 ، 163 .
( 5 ) الوسائل 12 : 368 ، ب 33 من الإحرام ، ح 9 .
( 6 ) انظر الوسائل 12 : 493 ، ب 48 من تروك الإحرام .
( 7 و 12 و 14 ) كشف اللثام 5 : 383 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 9 ) المنتهى 12 : 10 .
( 10 ) كشف اللثام 5 : 383 . السرائر 1 : 543 . المختلف 4 : 80 .
( 11 ) انظر الوسائل 12 : 500 ، ب 51 من تروك الإحرام .
( 13 ) المبسوط 1 : 320 . الوسيلة : 163 .