ولا بأس بما يحكي الوجه - مثلا - من ماء وغيره من الأجسام الصقيلة ، بل لا بأس بالنظر في المرآة في غير المعتاد فعله للزينة ، واللّه العالم .
[ ما لو لبس ما يستر ظهر القدم ] :
( ولبس الخفّين و ) كلّ ( ما يستر ظهر القدم ) اختيارا [ 1 ] . نعم الظاهر اختصاص الحرمة بما كان لباسا ساترا لظهر القدم بتمامه ، فلا يحرم الساتر لبعضه ، وإلّا لم يجز النعل [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الاقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والنافع والقواعد والإرشاد « 1 » وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل في الذخيرة نسبته إلى قطع المتأخّرين ، بل في المدارك إلى الأصحاب « 2 » ، بل في الغنية نفي الخلاف قال فيها : « وأن يلبس ما يستر ظاهر القدم من خفّ أو غيره بلا خلاف » « 3 » ، بل ظاهره نفيه بين المسلمين فضلا عن إرادة الإجماع منه ؛ للمعتبرة المستفيضة التي منها :
1 - صحيح معاوية السابق عن الصادق عليه السّلام المشتمل على قوله عليه السّلام : « ولا خفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان » « 4 » .
2 - وصحيح الحلبي : « أي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفّين إذا اضطر إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما » « 5 » .
3 - والخبر : عن المحرم يلبس الجوربين ؟ قال : « نعم والخفين إذا اضطر إليهما » « 6 » .
إلّا أنّها جميعها مختصة بالخف والجورب ، ولذا اقتصر عليهما في محكي المقنع والتهذيب « 7 » ، بل في كشف اللثام :
« وفي النهاية على الخف ، وفي المبسوط والخلاف والجامع عليه وعلى الشمشك ، ولم يتعرّض لشيء من ذلك في المصباح ومختصره ، ولا في الكافي ولا في جمل العلم والعمل ولا في المقنعة ولا في المراسم ولا في الغنية » « 8 » .
لكن قد سمعت ما في الغنية مع سابقيه الّذي أقلّه الشهرة العظيمة في التعدية عنهما إلى غيرهما ممّا يكون لبسه ساترا لظهر القدم ، خصوصا مع قوّة احتمال خروجهما في النص والفتوى مخرج الغالب في استعمالهما . وخلوّ الكتب المزبورة عنه لا ظهور فيه في الخلاف .
[ 2 ] ودعوى أنّ حرمة الجميع تقتضي حرمة البعض ممنوعة بعد أن كان العنوان في الحرمة المجموع الّذي لا يصدق على البعض .
وحينئذ فما في الروضة من : « أنّ الظاهر أنّ بعض الظهر كالجميع إلّا ما يتوقّف عليه لبس النعلين » « 9 » . واضح الفساد ، خصوصا بعد ما في كشف اللثام : « ولا يحرم عندنا إلّا ستر ظهر القدم بتمامه باللبس » « 10 » مشعرا بالإجماع عليه ، وهو كذلك بملاحظة فتاوى الأصحاب ، وحينئذ فلا يحرم ستر بعضه كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الاقتصاد : 302 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 228 . الوسيلة : 162 - 163 . المهذّب 1 : 221 . المختصر النافع : 108 . القواعد 1 : 424 . الارشاد 1 : 317 .
( 2 ) الذخيرة : 594 . المدارك 7 : 337 .
( 3 ) الغنية : 159 .
( 4 ) الوسائل 12 : 500 ، ب 51 من تروك الإحرام ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 501 ، ح 4 .
( 7 ) المقنع : 228 . التهذيب 5 : 384 ، ذيل الحديث 1340 .
( 8 و 10 ) كشف اللثام 5 : 382 .
( 9 ) الروضة 2 : 244 .