تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وكذا [ الحكم ] [ 1 ] في جواز لبس السراويل لهن [ 2 ] . وأمّا الخنثى المشكل [ 3 ] [ فيمكن القول بالجواز لها ] . ( و ) كذا [ 4 ] ( يجوز لبس السراويل للرجل إذا لم يجد إزارا ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أيضا . [ 2 ] كما اعترف به في المنتهى « 1 » ، فإن الشيخ في النهاية صرّح بجوازها لهن « 2 » كما سمعته سابقا في كلامه . وفي الصحيح عن محمد بن علي الحلبي : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا أحرمت تلبس السراويل ؟ فقال : « نعم إنّما تريد بذلك الستر » « 3 » . [ 3 ] فقد صرّح الفاضل وغيره بالجواز لها « 4 » ؛ للأصل بعد عدم العلم بكونها رجلا . وفيه : أنّه يمكن إرادة الجنس من « المحرم » في النصوص فيشمل الخنثى حينئذ ، وتختص المرأة بالخروج . ولكن يمكن منعه ، كمنع اقتضاء قاعدة الشغل بعد القول بالأعم . [ 4 ] [ كما ] لا خلاف أيضا في أنّه [ كذلك ] . [ 5 ] كما اعترف به في المنتهى والمدارك والذخيرة « 5 » ، بل في التذكرة إجماع العلماء عليه « 6 » ؛ لصحيح معاوية بن عمّار وحسنه المتقدمين آنفا « 7 » . وقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر حمران : « المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار » « 8 » . وفي محكيّ الخلاف نفي الفدية عليه « 9 » ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا « 10 » ، بل في المنتهى اتفق عليه العلماء إلّا مالكا وأبا حنيفة « 11 » ، وهو الحجّة ، لا خلوّ أخبار المقام عنه ، ولا الأصل الّذي يمكن قطعه بما دلّ على وجوبها مع الضرورة ، كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : عن المحرم يحتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ، فقال عليه السّلام : « [ عليه ] لكلّ صنف منها فداء » « 12 » . وخبر العيص : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلبس القميص متعمّدا ؟ قال : « عليه دم » « 13 » ، ومن اضطر إلى لبس ثوب يحرم عليه مع الاختيار جاز له لبسه ، وعليه دم شاة ، بل ذيله بناء على أنّه من الصادق عليه السّلام أوضح من غيره في شمول الفرض . بل وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة » « 14 » . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه عند الضرورة ينبغي له لبسه ، لكن يضعّفه قوله عليه السّلام : « ففعل ذلك ناسيا » . ولعلّ خلوّ أخبار المقام للإتكال على وجوده في غيرها . فما في المدارك من أنّه « لا ريب في بطلان القول بوجوب الفدية ؛ لأنّه إثبات شيء لا دليل عليه » « 15 » ، لا يخفى عليك ما فيه . اللهمّ إلّا أن يمنع تناول النص للمفروض باعتبار ظهوره في المحرم دون المقام الّذي هو من أوّل الأمر فاقد الإزار . وفيه أنّه أعم من ذلك .
هامش
( 1 و 11 ) المنتهى 12 : 12 . ( 2 ) النهاية : 218 . ( 3 ) الوسائل 12 : 499 ، ب 50 من تروك الإحرام ح 2 . ( 4 ) التذكرة 7 : 303 . ( 5 ) المنتهى 12 : 11 . المدارك 7 : 333 . الذخيرة : 601 . ( 6 و 10 ) التذكرة 7 : 297 . ( 7 ) تقدّما في ص 537 . ( 8 ) الوسائل 12 : 499 ، ب 50 من تروك الإحرام ، ح 3 . ( 9 ) الخلاف 2 : 297 . ( 12 ) الوسائل 13 : 159 ، ب 9 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 1 . ( 13 ) الوسائل 13 : 157 ، ب 8 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 2 . ( 14 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 15 ) المدارك 7 : 333 - 334 .