وحينئذ [ فالمختار ] [ 1 ] أنّ ما كان من الطيب من الأدهان لا إشكال في حرمته على المحرم كما عرفت وتعرف .
كما أنّ الأقوى حرمة مطلق الطيب من غيرها كالمسك والعنبر والعود والزعفران وقصب الذريرة وغيرها ممّا هو طيب عرفا ويتطيّب به عادة ولو للطعام ، كالزعفران الّذي يمكن كونه في القديم يتطيّب به خصوصا الأربعة ، وخصوصا العود منها ، وخصوصا الكافور .
وأمّا غيره ممّا هو طيب الرائحة وليس من الطيب عرفا ف [ المختار ] [ 2 ] إباحة ما كان منه طعاما كالتفاح والسفرجل والأترج ونحوها .
وكذا ما كان نبتا بريّا طيّب الرائحة كالشيخ والقيصوم ونحوهما ، خصوصا بعد اندراجها في الرياحين وقلنا بالجواز فيها .
وأمّا غير ذلك ممّا هو طيب الرائحة وليس طعاما ولا ريحانا ولا مثل الشيح والقيصوم فالظاهر جوازه أيضا [ 3 ] .
بل [ المختار ] [ 4 ] أنّ المحرّم الطيب لا مطلق ذي الرائحة الطيّبة التي قد يعسر اجتنابها أوقات الربيع في الحرم وغيره .
وخصوصا الرياحين منها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما إذ ] يتخلص من ذلك [ - مما تقدم ] كله [ ذلك ] .
[ 2 ] [ كما ] قد عرفت [ ذلك ممّا تقدم ] .
[ 3 ] [ وذلك ] :
1 - للأصل وغيره .
2 - كصحيح العلاء : سأل الصادق عليه السّلام أنّه حلق وذبح أيطلي رأسه بالحناء وهو متمتع ؟ قال : « نعم من غير أن يمس شيئا من الطيب » « 1 » .
3 - وسأله عليه السّلام ابن سنان في الصحيح عن الحناء ؟ فقال : « إنّ المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره وما هو بطيب ، وما به بأس » « 2 » .
4 - وفي مرسل الصدوق : « أنّه يجوز أن يضع الحناء على رأسه ، إنّما يكره المسك وضربه أنّ الحناء ليس بطيب » « 3 » .
[ 4 ] [ كما إذ ] خبر عمّار المتقدم « 4 » كالصريح في [ ذلك ] .
[ 5 ] بل لعلّ السيرة القطعية على خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 233 ، ب 13 من الحلق والتقصير ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 12 : 451 ، ب 23 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 508 ، ذيل الحديث 3096 ، وفيه : « السك » بدل « المسك » . الوسائل 14 : 242 ، ب 18 من الحلق والتقصير ، ح 5 .
( 4 ) تقدّم في ص 531 .